للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد يدعون تراجم يفسرونها لهم، وقد يسألون من يتصل بهم عن تعاليم الإسلام وصفات النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم.

يقول المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة (١):

.. وأما بالنسبة لغير المسلمين الذين يريدون أن يعرفوا ما فى القرآن، ونحن نقرر أن من الصدّ عن سبيل الله تعالى إلا نطلعهم على ما فى القرآن من تكليف وعظات وإرشاد، ولكن السبيل إلى ذلك ليس ترجمة القرآن ذاته، فإن ذلك متعذر لأن القرآن له معان رائعة تختلف فى إدراكها على الوجه الأكمل للعقول، وكل عقل يدرك منها بمقدار ثقافته، وما يدلى به من حبال المعرفة وطاقة الفهم.

[وإنما السبيل هو الاتجاه إلى أحد أمرين:]

إما بيان المعانى الأصلية التى اشتمل عليها القرآن: مبينة بأقوال النبى صلى الله عليه وسلم، وبذلك يعرفون حقائق الإسلام ويستضيئون بنور القرآن.

والاتجاه الثانى: أن يفسر القرآن تفسيرا موجزا مختصرا موضحا لمعانى الآيات، وأن يتولى كتابة هذا التفسير جماعة علمية معروفة بأنها من أهل الذكر، ويذكر التفسير منسوبا إليهم، ومسمى بأسمائهم، مضافا إليها، ويترجم ذلك التفسير على أنه ترجمة تفسير فلان وفلان، وأن نحتاط عند النشر ذلك الاحتياط لكيلا يفهم أحد أن هذه الترجمة هى القرآن، أو هى معانى القرآن، بل يشار إلى أنها ترجمة لمعانى القرآن على ما ذكره وفهمه أولئك المفسرون. فإن معانى القرآن على الحقيقة لا يعلمها كاملة إلا منزل القرآن ومن نزل عليه الفرقان، ومن بعد يدرك كل عالم بمقدار طاقته اه.


(١) القرآن المعجزة الكبرى ٥٧٩، ٥٩٠.

<<  <   >  >>