للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(بقوّة) أي بجدّ وعزيمة، (واذكروا ما فيه) واحفظوا ما في الكتاب وادرسوه ولا تنسوه ولا تغفلوا عنه، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لكي تتقوا المعاصي، أو لعلّكم أن تنتظموا في سلك المتقين، أو لعلكم تطلبون التقوى.

٦٤ - ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ثم أعرضتهم عن الميثاق والوفاء به.

فلولا ما تفضل الله به عليكم من الإمهال وتأخير العذاب عنكم لكنتم من الخاسرين، أي من الهالكين.

وربما كان المقصود بفضل الله عليهم هنا توفيقهم للتوبة.

٦٥ - وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ

سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت. وقد اعتدى أناس من اليهود في يوم السبت أي جاوزوا ما حدّ لهم فيه من التجرد للعبادة وتعظيمه، واشتغلوا بالصيد.

وكان ذلك نتيجة لاختبار إلهي، فقد كانت الحيتان تظهر في البحر يوم السبت، فإذا مضى السبت تفرقت ولم تظهر. وقد ذكر القرآن ذلك في موضع آخر. قال تعالى:

<<  <   >  >>