للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم]

للحائض والنفساء أن تقرءا القرآن الكريم؛ قال شيخ الإسلام:

أظهر قولى العلماء أنها لا تمنع من قراءة القرآن إذا احتاجت إليه، كما هو مذهب مالك، وأحد القولين فى مذهب الشافعى، ويذكر رواية عن أحمد؛ فإنها محتاجة إليها ولا يمكنها الطهارة.

وليس فى منعها من القرآن سنة أصلا، فإن قول النبى صلى الله عليه وسلّم: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن» حديث ضعيف (١) باتفاق أهل المعرفة فى الحديث.

وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فلو كانت القراءة محرمة عليهنّ كالصلاة لكان هذا مما بيّنه النبى صلى الله عليه وسلّم لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين، وكان ذلك مما نقلوه إلى الناس. فلما لم ينقل أحد عن النبى صلى الله عليه وسلّم فى ذلك نهيا لم يجز أن تجعل حراما، مع العلم أنه لم ينه عن ذلك؛ وإذ لم ينه عنه- مع كثرة الحيض فى زمنه صلى الله عليه وسلّم- علم أنه ليس بمحرم. اهـ (٢).

وسئل- رحمه الله- عن امرأة نفساء: هل يجوز لها قراءة القرآن؟

قال- رحمه الله: إن لم تخف النسيان فلا تقرأه، وأما إذا خافت النسيان فإنها تقرؤه فى أحد قولى العلماء. اهـ (٣).


(١) الترمذى (١٣١) عن ابن عمر، وقال: «حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش»، وابن ماجة (٥٩٦).
(٢) مجموع الفتاوى ٢٦/ ١٧٩/ ١٩١٢.
(٣) مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٣٦.

<<  <   >  >>