<<  <   >  >>

الفصل الرّابع جمع القرآن وتدوينه

حديثنا هنا عن «حفظ القرآن وكتابته» ز من النبيّ صلى الله عليه وسلم و «جمعه» - في مصحف واحد- أيام أبي بكر- رضي الله عنه-، ثم «نسخ» المصاحف على عهد عثمان- رضي الله عنه-. وإن كانت هذه الأعمال الثلاثة يطلق عليها جميعا، في كثير من الأحيان، لفظ «الجمع»، لكنه يطلق ويراد به مرة «الحفظ» وأخرى: «الكتابة والتدوين، والجمع في مصحف واحد»!

وإذا كان حفظ القرآن- بمعنى جمعه في الصدور- و «كتابته» على الأوراق المختلفة المتفرقة قد تم في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، فإن «جمعه» - بمعنى جمع أوراقه المكتوبة في مصحف واحد- قد تم في عهد الخليفة الصّدّيق. ثم «نسخ» من هذا المصحف عدة نسخ بعثت إلى الأمصار زمن عثمان- رضي الله عنهما-.

نذكر هذا في مطلع هذا الفصل حتى تتنبه إلى الوهم- أو الخلط- الذي وقع فيه الدكتور «آرثر جيفري» (1) حين قال في مقدمته لكتاب «المصاحف»:


(1) جيفري من أكثرهم أوهاما، وأضعفهم في فهم النصوص. وأخطاؤه التي وقفنا عليها في نشره لكتاب «مقدمتان في علوم القرآن» تدل على جهله بالعربية، وعلى رسوخ قدمه في الجرأة على التحريف والتصحيف.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير