للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب السابع: نية الإفطار]

من نوى الإفطار في نهار رمضان، فقد أفطر، وإن لم يتناول شيئا من المفطرات (١)، وذهب إلى ذلك المالكية (٢)، والحنابلة (٣)، وهو قولٌ عند الشافعية (٤)، واختاره ابن حزم (٥).

الدليل:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات)). أخرجه البخاري ومسلم (٦).

فما دام ناوياً للصيام فهو صائم، وإذا نوى الإفطار أفطر، فالصوم عبارةٌ عن نية، فإذا نوى قطعها انقطعت، كالصلاة إذا نوى قطعها فإنها تنقطع.


(١) وذلك لأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة حقيقة وحكماً، ولكن لما شق اعتبار النية حقيقة وحكماً اعتبر بقاء حكمها وهو ألا ينوي قطعها، فإذا نواه زالت النية حقيقة وحكماً؛ لأن نية الإفطار ضد نية الصوم.
(٢) ((التاج والإكليل للمواق)) (٢/ ٤٣٤).
(٣) ((المغني لابن قدامة)) (٣/ ٢٤) ((الإنصاف للمرداوي)) (٣/ ٢١٠)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (٢/ ٣١٦).
(٤) ((المجموع للنووي)) (٦/ ٢٩٧).
(٥) قال ابن حزم: (ومن نوى وهو صائم، إبطال صومه بطل, إذا تعمد ذلك ذاكرا لأنه في صوم وإن لم يأكل، ولا شرب، ولا وطئ) ((المحلى)) (٦/ ١٧٥).
(٦) رواه البخاري (١) واللفظ له، ومسلم (١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>