فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[6 - الحج والعمرة]

الباب الأول: حكم الحج وفضله وحِكَمه

[الفصل الأول: تعريف الحج وفضله]

المبحث الأول: تعريف الحج لغةً واصطلاحاً

الحج لغةً:

الحج لغة: هو القصد (1).

الحج اصطلاحاً:

هو قصد المشاعر المقدسة لإقامة المناسك تعبداً لله عز وجل (2).

المبحث الثاني: من فضائل الحج

1 - الحج من أفضل الأعمال عند الله تعالى:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور)). أخرجه البخاري ومسلم (3).

2 - الحج من أسباب مغفرة الذنوب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حجَّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)). أخرجه البخاري ومسلم (4).

3 - الحج المبرور (5) جزاؤه الجنة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). أخرجه البخاري ومسلم (6).

4 - الحج يهدم ما كان قبله:

عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله)) أخرجه مسلم (7).

5 - ينفي الفقر والذنوب:

عن عبدالله بن مسعود قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة)).


(1) ((لسان العرب)) لابن منظور (مادة: حجج)، قال ابن فارس: (اُختُصَّ بهذا الاسم: القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسك) ((معجم مقاييس اللغة) (مادة: حج)، وقال القونوي: (وقد غلب على قصد الكعبة للنسك المعروف اصطلاحاً) ((أنيس الفقهاء)) (ص: 48).
(2) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 215)، وبعضهم عرفه بقوله: (عبارة عن قصد مخصوص إلى مكان مخصوص في زمان مخصوص) ((أنيس الفقهاء)) (ص: 48)، لكنَّ الأولى في تعريف العبادات التذكير بكونها عبادة، كما نبه عليه ابن عثيمين بقوله في تعريف الحج: (وفي الشرع: التعبد لله عز وجل بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا لو أخذنا بظاهره لشمل من قصد مكة للتجارة مثلاً، ولكن الأولى أن نذكر في كل تعريفٍ للعبادة: التعبد لله عز وجل، فالصلاة لا نقول إنها: أفعالٌ وأقوالٌ معلومةٌ فقط، بل نقول: هي التعبد لله بأقوال وأفعال معلومة، وكذلك الزكاة، وكذلك الصيام، وقول بعض الفقهاء في تعريفه: قصد مكة لعملٍ مخصوص، لا شك أنه قاصر؛ لأن الحج أخص مما قالوا) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 5 - 6).
(3) رواه البخاري (26)، ومسلم (83) واللفظ له.
(4) رواه البخاري (1521) واللفظ له، ومسلم (1350).
(5) قال الحافظ ابن حجر: (الحج المبرور قيل: المقبول. وقيل: الذي لم يخالطه إثم. وقيل: الخالص) ((مقدمة فتح الباري)) (1/ 85).
(6) رواه البخاري (1773)، ومسلم (1349).
(7) رواه مسلم (121).

<<  <  ج: ص:  >  >>