للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المعنى: الياءات الزوائد عند علماء القراءات هي الياءات المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية. ولكونها زائدة في التلاوة على رسم المصاحف عند من أثبتها سميت زوائد، وهذا معنى قوله: (لأن كن عن خط المصاحف معزلا) أي لأنهن عزلن على رسم المصاحف فلم يكتبن فيه.

والفرق بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة من أربعة أوجه: الأول- أن الياءات الزوائد تكون في الأسماء نحو: الداع، الجوار وفي الأفعال نحو: يأت، يسر. ولا تكون في الحروف بخلاف ياءات الإضافة فإنها تكون في الأسماء والأفعال والحروف كما تقدم فيها.

الثاني- أن الزوائد محذوفة من المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها.

الثالث- أن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء دائر بين الحذف والإثبات بخلاف ياءات الإضافة. فإن الخلاف بينهم فيها دائر بين الفتح والإسكان.

الرابع- أن الياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة، فمثال الأصلية: الدَّاعِ*، الْمُنادِ،

يَوْمَ يَأْتِ، إِذا يَسْرِ. ومثال الزائدة: وَعِيدِ*، وَنُذُرِ* وهذا لا ينافي تسميتها كلها زوائد باعتبار زيادتها على خط المصحف بخلاف ياءات الإضافة فلا تكون إلا زائدة.

وقول الناظم (ودونك) اسم فعل أمر بمعنى خذ والزم.

٤٢١ - وتثبت في الحالين درّا لوامعا ... بخلف وأولى النّمل حمزة كمّلا

٤٢٢ - وفي الوصل حمّاد شكور إمامه ... وجملتها ستّون واثنان فاعقلا

المعنى: أن ما يذكر في هذا الباب من الزوائد لابن كثير فهو يثبته في الحالين، وما يذكر لهشام فله الخلف؛ أى يجوز له إثباته في الحالين وحذفه فيهما، وما يذكر لأبي عمرو وحمزة والكسائي ونافع فهم يثبتونه في الوصل ويحذفونه في الوقف، هذه هي القاعدة العامة للقراء الذين يثبتون هذه الياءات، ولكن حمزة خالف أصله فأثبت الياء الزائدة الأولى في سورة النمل وصلا ووقفا وهي في أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ واحترز بالأولى عن الثانية في السورة وهي فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ وسيأتي حكمها له وجملة الياءات الزائدة اثنتان وستون ياء.

٤٢٣ - فيسري إلى الدّاع الجوار المناد يه ... دين يؤتين مع أن تعلّمني ولا

<<  <   >  >>