<<  <   >  >>

فيها للمبالغة، وأكد" إن" لتحقيقه ردا على أهل الجاهلية إذا كانوا يزعمون أن وأد البنات من السداد، ويقولون: دفن البنات من المكرمات، وأكد أيضا بفعل" كان" لإشعار" كان" بأنه كونه إنما أمرا مستقرا» (1).

والقراءة الأولى ما عليه المصحف الإمام، وما قرأه الآخرون وهو مما يوافقه يمكن التفسير به على أن يكون ترجيحا لما تقصده الآية.

[9 - التفسير بأقوال من التوراة والإنجيل:]

لم يسلم كثير من كتب التفسير من الاستعانة بالإسرائيليات خصوصا المواطن التى أجمل فيها القرآن أخبار الأمم الماضية والحوادث الغابرة وسير الأنبياء والمرسلين وأحوال الناس معهم.

ومن أمثال هذه الكتب تفسير الطبرى والثعلبى (2) والبغوى (3) وابن كثير والزمخشرى (4) والسيوطى وغيرهم، على اختلاف فى تقبلها، أو التنبيه على زيفها، أو

الالتفات إلى عدم جدوى الكثير منها.


(1) التحرير والتنوير، ج 15، ص 89.
انظر أمثلة أخرى: ج 13، ص 230، 250. ج 14، ص 116، 136، 152، 167. ج 15، ص 36، 69، 89. ج 28، ص 86، 254، 289، 355. ج 30، ص 149، 161، 176، 184، 230، 333، 339، 466، 538.
(2) انظر د. محمد حسين الذهبى: الإسرائيليات فى التفسير والحديث، ص 131، مكتبة وهبة، القاهرة، ط 3، 1406 هـ- 1986 م. وذكر الذهبى عن تفسير الثعلبى المسمى" الكشف والبيان عن تفسير القرآن": «هذا التفسير لا يزال مخطوطا إلى اليوم، ومنه نسخة غير كاملة بمكتبة الأزهر الشريف فى أربع مجلدات كبار وهو يجرى على طريقة التفسير بالمأثور دون ذكر الأسانيد وكان أبرز الجوانب فى تفسير الثعلبى هو الجانب القصصى الإسرائيلى» المصدر السابق، ص 125.
(3) انظر د. محمد إبراهيم الشريف البغوى الفراء وتفسيره للقرآن الكريم ص 475" الإسرائيليات عند البغوى وأثر الثعلبى فيها"، مطبعة المدينة- القاهرة، 1406 - 1986 م.
(4) انظر د. مصطفى الصاوى الجوينى: منهج الزمخشرى فى تفسير القرآن وبيان إعجازه"، ص 161 وما بعدها، دار المعارف بمصر، 1959 م.

<<  <   >  >>