<<  <   >  >>

- فى جهوده هذه كان القرآن الكريم أبرز الشواهد التى قدمها.

- لم يكن الحديث النبوى من شواهده فى الإعراب.

- المعنى عنده مقدم عن الإعراب.

- كان ينسب القول إلى صاحبه، ولم يلجأ إلى قول مجهول ولا الروايات المتناقضة.

- دفاعه عن الرسم القرآنى- فى المشكلات الإعرابية- كان ردا للقراءات الشاذة التى خالفت هذا الرسم، ودفعا للروايات الموضوعة للتشكيك فيه.

[ثالثا: الاستعانة بعلوم البلاغة:]

كتب ابن عاشور فى المقدمة العاشرة من المقدمات التى تصدرت تفسيره تحت عنوان" فى إعجاز القرآن" ما يزيد عن ثمانى عشر صفحة تدور حول هذا الإعجاز وموقف المفسرين منه، وجهود البلغاء السابقين، وما استخلصه هو من آراء ونظرات، ويصعب على الدارس لهذه المقدمة أن يختار منها فقرات يمثل بها اتجاه ابن عاشور وطريقة تناوله للإعجاز القرآنى، ويصعب على الدارس بعد اختياره هذا أن يترك فقرات أو يهمل ذكرها، فالمقدمة كلها بحث متكامل وبناء قائم ونتائج منسجمة مع مقدماتها، ولا يجنى القارئ ثمار ذلك كله إلا بعد قراءة متأنية ومحاولات متكررة مستمرة فى الدرس والفهم.

وقد يشفع للدارس بعد اختياره لفقرات من هذه المقدمة أياما كانت صعوبة الاختيار أن ذكر أمثلة من تفسير الآيات الذى قام به ابن عاشور لبيان هذا الإعجاز فيه بعض ما يغنى ولو من بعيد.

قال بعد أن بين طبيعة الخوض فى وجوه الإعجاز القرآنى وتفوق القرآن على كل كلام بليغ بما توفر له من خصائص حتى عجز السابقون واللاحقون منهم عن الإتيان بمثله، وكون القرآن المعجزة الكبرى للنبى صلى الله عليه وسلم، وكونه المعجزة الباقية والتى تحدى بها الرسول معانديه تحديا صريحا.

<<  <   >  >>