<<  <   >  >>

- ألا يكون المراد بالرأى القول عن مجرد خاطر دون الاستناد إلى نظر فى أدلة العربية ومقاصد الشريعة، وألا يكون للمفسر نزعة طائفية أو حزبية.

- القصد من التحذير بالرأى هو أخذ الحيطة الكاملة فى التدبر والتأويل.

- تفسير الآية يقوم على أنها وحدة واحدة تتضافر فيه وسائل التفسير بالرواية مع وسائل التفسير بالدراية خصوصا فيما يتعلق باللغة والإعراب والإعجاز القرآنى.

[ومقومات التفسير بالدراية كانت عند ابن عاشور على النحو التالى:]

[أولا: الشعر:]

كان شعر عصور الاحتجاج كاشفا عن معانى المفردات القرآنية، أو كيفية الاستعمالات اللغوية وأحوالها المختلفة كما عرفها الكلام العربى الفصيح.

أما الشعر الذى تخطى عصور الاحتجاج فكان لشعراء قد رسخت أقدامهم فى العربية، وأخذوا ينشدون أشعارهم وفق معايير نقدية جديدة، وأعان هذا الشعر الجديد فى توضيح بعض الجوانب البلاغية للآية.

[ثانيا: اللغة:]

أ- التفسير اللفظى:

قام هذا التفسير على حيوية دور اللغة وتداخله، فما ترك ابن عاشور من آية إلا واستوفى الجانب اللغوى حقه، يتناول كل كلمة منها ويفصل القول فيها لغويا وشرعيا، حقيقة أو مجازا، ليستعين بكل ما يمكن الاستعانة به من قرآن وحديث وشعر وقول مفسر وعالم لغة ومن وراء ذلك ثقافته الواسعة فى قول الميدان، وبعد حديثه عن الكلمة من حيث دلالتها اللغوية أو الشرعية يذكر موقع الجملة من الأعراب، ووجه العلاقة بينها وبين الجملة التالية لها.

<<  <   >  >>