<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للأطفال]

وقفنا على صور الحب وحسن العشرة في علاقة النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته، ورأينا جملة آداب لم يبخل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثلها عن زهرات البيوت وزينة الدنيا وبهجتها، وهم أطفالها شموع الأمل الباسم فيها، فلهؤلاء الحظ الأكبر في الرعاية والعناية، ويستحقون النصيب الأوفى من أوقاتنا وجهدنا.

الطريق الأقصر إلى قلوب الصغار هو حسن رعايتهم وملاطفتهم وممازحتهم ومنحهم المزيد من الحنان والاهتمام، وهو ما صنعه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع العديد من الأطفال الذين كانوا يتلألؤون من حوله، ومن هؤلاء ابنه إبراهيم، وحفيداه الحسن والحسين عليهما رضوان الله أجمعين.

يحكي لنا أنس بن مالك عن حنو النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم وغيره من الأطفال، فيقول: (ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إبراهيم مسترضعاً في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت .. فيأخذه، فيقبِّلُه ثم يرجع) (1)، هذه العاطفة الدفاقة بالحب والحنان لم


(1) أخرجه مسلم ح (2316).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير