للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نُوادِعُ أحْدَاثَ اللَّيالِي عَلَى شَفَا ... مِن الحَرْبِ لَوْ سَالمنَ مَنْ لَمْ يُحَارِبِ

وَنَأْمَلُ مِن وَعْدِ المُنَى غَيْرَ صَادِقٍ ... وَنأْملُ مِن وَعْدِ الرَّدَى غَيْرَ كاذِبِ

إلى كَمْ نُمَنَّى بالغُرُورِ ونَنْثَنِي ... بأعْنَاقِنَا لِلْمُطْمِعَاتِ الكَواذِبِ

نُراعُ إذا مَا شِيْكَ أخْمُصُ بَعْضِنَا ... وأقُدامُنا مَا بَيْنَ شَوْكِ العَقَارِبِ

وَنَمْشِي بآمَالٍ طِوَالٍ كَأننَا ... أمِنَّا بَنَات الخَطْبِ دُونَ المَطَالِبِ

نَعَمْ إنَّهَا الدُنيا سُمُومٌ لِطَاعِمٍ ... وَخَوْفٌ لِمَطلوبِ وَهَمٌ لِطَالِبِ

وَإنَّا لَنَهْواهَا مَعَ الغَدرِ والقِلاَ ... ونَمْدَحُهَا مَعْ عِلْمِنَا بالمَعائِبِ

ومَن كانتِ الأيَّامُ ظَهْرًا لِرَحْلِِهِ ... فيا قُرْبَ مَا بَيْنَ المدَى والرَّكَائِبِ

تَحِلُ الرَّزَايَا بالرِّجَالِ وتَنْجَلِي ... ورُبَّ مُصابٍ مُقْلِعٍ عن مَصَائِبِ

انْتَهَى

اللهم وفقنا لاتباع الهدى، وجنبنا أسباب الهلاك والشقا، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

آخر:

ولَمَّا قَسَا قَلْبِي وضَاقَتْ مَذَاهِبِي ... جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا

تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ ... بِعَفْوكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا

فَلِلَّهِ دَرُّ العَارف النَّدْبِ إِنَّهُ ... تَسُحُّ لِفَرْطِ الوَجْدِ أَجْفَانُهُ دَمَا

يُقِيمُ إِذَا مَا اللَّيْلُ مَدَّ ظَلَامَهُ ... عَلَى نَفْسِه مِنْ شِدَّةِ الخَوْفِ مَأْتَمَا ...

فَصِيحًا إِذَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ رَبِّهِ ... وفِيمَا سِوَاهُ فِي الوَرَى كَانَ مُعْجَمَا

ويَذْكُرُ أَيَّامًا مَضَتْ مِنْ شَبَابِهِ ... وما كَانَ فِيهَا فِي الْجَهَالَةِ أَجْرَمَا

فَصَارَ قَرِينَ الهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ ... ويَخْدِمُ مَوْلَاهُ إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا

يَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي ... كَفَى بِكَ لِلرَّاجِينَ سُؤْلًا وَمَغْنَمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>