للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال:

انْظُرْ لِنَفْسِكَ يا شَقِي ... حَتَّى مَتى لا تَتَّقي

أَوْما تَرى الأيّامَ تَخْـ ... ـتَلِسُ النفُّوسَ وَتَنْتَقي

أُنْظُرْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرى ... في مَغْرِبٍ أَوْ مَشْرِقِ

أَحَدًا وَفَى لَكَ في الشَّدا ... ئِدِ إنْ لَجَأْتَ بِمَوْثِقِ

كمْ مِنْ أَخٍ أَغْمَضْتُهُ ... بِيَدَيْ نَصيحٍ مُشْفِقِ

وَيَئِسْتُ مِنْهُ فَلَسْتُ أطْـ ... ـمَعُ أَن يَعيشَ فَنَلْتَقِي

لاَ تَكْذِبَنَّ فإنَّهُ ... مَنْ يَجْتَمِعْ يَتَفَرَّقِ

والْمَوْتُ غايَةُ مَنْ مَضى ... مِنّا ومَوْعِدُ مَنْ بَقِي

وقال أيضًا:

للهِ دَرُّ ذَوي الْعُقولِ الْمُشْعِباتِ ... أخَذوا جَنيعًا في حَديثِ التُّرَّهاتِ

وَأَمَا وَرَبِّ الْمَسْجِدَيْنِ كِلَيْهِما ... وَأَمَا ورَبِّ مِنًى وَرَبِّ الرّاسِيَاتِ

وأَمَا وَرَبِّ الْبَيتِ ذي الأَسْتارِ وَالْـ ... ـمَسْعى وَزَمْزَمَ وَالْهَدايا الْمُشْعَراتِ

إنَّ الَّذي خُلِقَتْ لَهُ الدُّنْيا ومَا ... فيها لَنازِلَةٌ تَحِلُّ عَنِ الصِّفاتِ

فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ اللِّبيبُ لِنَفْسِهِ ... فَجَميعُ ما هُوَ كائِنٌ لا بُدَّ آتِ

عِشْ ما بَدا لَكَ أنْ تَعيشَ بِغِبْطَةٍ ... ما أقْرَبَ الْمَحْيا الطَّويلَ مِنَ الْمَماتِ ...

فَتَجافَ عَنْ دارِ الْغُرورِ وعَنْ دَوا ... عِيهَا وكُنْ مُتَوقِّعًا لِلْحادِثاتِ

أَيْنَ الْمُلوكُ ذَوْو الْمَنابِرِ والدَّسا ... كِرِ والْعَساكِرِ والْقُصورِ الْمُشْرِفاتِ

والْمُلْهِياتُ فَمَنْ لَها والْغادِيا ... تُ الرّائِحاتُ مِنَ الْجِيادِ الصافِناتِ

هُمْ بَيْنَ أطْباقِ التُّرابِ فَنادِهمْ ... أَهْلَ الدِّيار الْخالِياتِ الْخاوِياتِ

هَلْ فيكُمُ مِنْ مُخْبِرٍ حَيْثُ اسْتَقَرَّ ... قَرارُ أَرْواحِ الْعِظامِ الْبالِياتِ

<<  <  ج: ص:  >  >>