للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَتُقْطَعُ آمالٌ وَتَذْهَبُ جِدَّةٌ ... سَيَغْلَقُ بِالْمُسْتَكْثِرينَ رُهُونُ

سَتَنْقِطِعُ الدُّنْيا جَميعًا بِأهْلِها ... سَيبَدْو مِنَ الشَّأْنِ الْحَقيرِ شُئُونُ

وَما كُلُّ ذِي ظَنٍّ يُصِيبُ بِظَنِّهِ ... وقَدْ يُسْتَرَابُ الظَّنُّ وهُوَ يَقِينُ

يَحُولُ الْفَتى كالْعُودِ قَدْ كانَ مَرَّةً ... لَهُ وَرَقٌ مُخْضَرَّةٌ وغُصُونُ

نَصُونُ فَلا نَبْقى ولا ما نَصُونُهُ ... ألاَ إِنَّنا الْمِحادِثاتِ نَصُونُ

وَكمْ عِبْرَةٍ لِلنَّاظِرينَ تَكَشَّفَت ... فَخانَتْ عُيونَ النَّاظِرينَ جُفُونُ

نَرى وَكَأنَّا لا نَرى كُلَّ ما نَرى ... كَأنَّ مُنانا لِلْعُيونِ شُجُونُ

وَكمْ مِنْ عَزيزٍ هانَ مِنْ بَعْدِ عِزّةٍ ... أَلاَ قَدْ يَعِزُّ الْمَرَءُ ثُمَّ يَهُونُ

أَلاَ رُبِّ أسْبابٍ إِلى الْخَيرِ سَهْلَةٌ ... وَلِلشَّرِّ أسْبابٌ وَهُنَّ حُزُونُ

وقال أيضًا:

مُؤَاخاةُ الْفَتى الْبَطِرَ الْبَطِينِ ... تُهَيِّجُ قَرْحَةَ الدَّاءِ الدَّفِينِ

وَتُدْخِلُ في الْيَقِينِ عَلَيكَ شَكَّا ... وَلا شَيءٌ أَعَزَّ مِنَ الْيَقينِ

فَدَعْهُ وَاسْتَجِرْ باللهِ مِنْهُ ... فَجارُ اللهِ في حِصْنٍ حَصِينِ

أَأَغْفُلُ وَالْمَنايا مُقْبِلاتٌ ... عَلَيَّ وَأَشْتَرِي الدُّنْيا بِدِينِي

وَلَو أني عَقَلْتُ لَطالَ حُزْني ... وَرُمْتُ إِخَاءَ كُلِّ أخٍ حَزِينِ

وأظْمَأْتُ النَّهارَ لِرَوحِ قَلْبي ... وَبتُّ اللَّيلَ مُفْتَرِشًا جَبِينيِ ...

وقال:

يا أيُّها الْمُتَسَمِّنُ ... قُلْ لِي لِمَنْ تَتَسَمَّنُ

سَمَّنْتَ نَفْسَكَ لِلْبلى ... وَبَطِنْتَ يا مُسْتَبْطِنُ

وأسَأْتَ كُلَّ إسَاءةٍ ... وَظَنَنْتَ أنَّكَ تُحْسِنُ

ما لِي رأيتُكَ تَطْمَئِنُّ ... إِلَى الْحَياةِ وَتَرْكَنُ

<<  <  ج: ص:  >  >>