للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مما طلعت عليه الشمس ومن العصر إلى غروبها أحب إلى من كذا وكذا قال يزيد كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل على وقال والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك ولكنهم قوم يتعملون القرآن والفقه كذا في تحذير الخواص للسيوطي وروى أبو يعلى في مسنده حدثنا خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد عن جعفر بن ميمون عن يزيد الرقاشي قال كان أنس إذا حدثنا هذا الحديث إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك يعني يقعد أحدكم فيجتمعون حوله فيخطب إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقاً حلقاً يقرؤن القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن وفي القوت وكان عبد الله بن رواحة يقول لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعالوا حتى نؤمن ساعة فيجلسون إليه فيذكرهم العلم بالله تعالى والتوحيد في الآخرة وكان يخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد قيامه فيجتمع الناس إليه ويذكرهم الله تعالى وأيامه ويفقههم فيما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فربما خرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم مجتمعون عنده فيسكتون فيقعد إليهم ويأمرهم أن يأخذوا فيما كانوا فيه ويقول - صلى الله عليه وسلم - بهذا أمرت وإلى هذا دعوت وروى نحو هذا عن معاذ بن جبل وكان يتكلم في هذا العلم وقد روينا هذا مفسراً في حديث جندب كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن اهـ.

١٠١ - (قال - صلى الله عليه وسلم - لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله وحتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة).

قال العراقي: أخرجه ابن عبد البر من رواية عبد الله بن أبي مريم حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن أبي بكر عن أبان بن أبي عياش عن أبي قلابة عن شداد بن أوس وقال لا يصح مرفوعاً اهـ.

قلت: وهذا أورده الخطيب في المتفق والمفترق من حديث شداد أيضاً ولفظه لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله وحتى لا يكون أحد أمقت إليه من نفسه (وروى أيضاً موقوفاً على أبي الدرداء) رضي الله عنه رواه ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن

<<  <  ج: ص:  >  >>