فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الأناجيل ونهاية العالم فى القرن الأول الميلادي:

يقول انجيل متى (الحق أقول لكم أن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيا فى ملكوته) صح 16: 27 - 28

ابن الإنسان: لقب كان يطلقه على نفسه السيد المسيح.

هنا يتحدث المسيح عن مجيئه الثاني عند نهاية العالم (يوم القيامة) والهدف من المجئ الثاني (حينئذ يجازى كل واحد حسب عمله) متى 16: 27

وقد بشر المسيح أتباعه بقرب حدوث ذلك، وأن منهم من سيبقى حيا حتى يشهد ذلك.

وبالطبع مضت مئات السنين على موت مستمعي هذه البشري ولم يحدث ما تنبأ به المسيح.

ويعلق ر. ت. فرانس (1) قائلا: توضح هذ الآية أن مجئ المسيح الثاني كملك وكقاضي سيراه بعض ممن كانوا يسمعون قوله قبل موتهم وهذه الآية تثير مشكلة عن النبؤة الواضحة عن مجئ المسيح إبان القرن الأول ويضيف وليم باركلي (2): تثير هذه العبارة مجالا كبيرا للمناقشة. والحقيقة أن المسيحيية فى الكنيسة الأولي كانوا يؤمنون بسرعة مجئ المسيح الثاني ويتوقعون حدوثه فى أيام حياتهم على الارض،


(1) التفسير الحديث لإنجيل متي: ر. ت. فرانس
(2) تفسير إنجيل متى: وليم باركلي صـ375 الجزء الأول

<<  <   >  >>