فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[العهد الجديد عند النصارى]

يقر النصارى بأن الأناجيل كتبت على يد تلاميذ المسيح - عليه السلام - وتلاميذهم، فكيف أضحت كتابات بعض البشر مقدسة؟

تبنت الكنيسة في مجمع الفاتيكان المنعقد عام 1869 - 1870م قراراً يقول عن أسفار الكتاب المقدس بعهديه " كتبت بإلهام من الروح القدس، مؤلفها الله، وأعطيت هكذا للكنيسة".

وقبل أن يمضي قرن كامل عقد مجمع آخر في الفاتيكان 1962 - 1965م، وقرر هذا المجمع - الذي بحث المشكلة الصعبة التي تواجه الدراسات النقدية للكتاب المقدس - بأغلبية 2344 مجتمعاً، وبمعارضة ستة فقط - قرر الاعتراف بعجز التوراة، وأن " امتيازاً بارزاً مستحقاً للأناجيل .. وقد نقلوها إلينا بإلهام إلهي من الروح.

تؤكد الكنيسة بحزم ومثابرة عظمى أن الأناجيل الأربعة - التي أكدت دونما تردد صفتها التاريخية - تنقل بأمانة ما فعله وعلمه المسيح ابن الله ... فالكتاب المقدسون ألفوا الأناجيل الأربعة، بحيث يكشفون لنا دوماً عن المسيح أشياء حقيقية وصادقة ". (1)

لقد غيروا بعض الشيء، فالكتاب ليس مؤلفه الله، بل الإنجيليون، ولكن بإلهام من روح القدس، وهو ما يؤكده " موجز تاريخ الأمة القبطية " حين يقول: "الكتاب المقدس هو مجموع الأسفار التي كتبها رجال الله القديسون بإلهام من الروح القدس في أوقات مختلفة ".

ولا يعتقد المسيحيون بالوحي الحرفي الذي يعتقده المسلمون في القرآن، فهم لا


(1) اختلافات في تراجم الكتاب المقدس، أحمد عبد الوهاب، ص (91 - 92).

<<  <   >  >>