<<  <   >  >>

الله من الأنبياء والمرسلين الذين اصطفاهم الله لبلاغ وحيه.

[نوح عليه السلام]

تحدثت التوراة عن سُكرِ نبي الله نوح - عليه السلام وحاشاه - وتعريه داخل خبائه، وحينذاك أبصره ابنه الصغير حام، وأخبر أخويه بما رأى فجاءا بظهريهما، وسترا عورة أبيهما الثمِل، فلما أفاق من سكرته وعرف ما فعل ابنه حام الصغير قال: "ملعون كنعان (ابن الجاني حام)، عبد العبيد يكون لإخوته ... وليكن كنعان عبداً لهم ".

والقصة بتمامها: "وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً. وشرب من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجاً. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما، ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما، ووجهاهما إلى الوراء. فلم يبصرا عورة أبيهما.

فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. فقال: ملعون كنعان (أب الفلسطينيين الذي لا علاقة له بالحادثة، الذي لم يولد حينذاك)، عبد العبيد يكون لإخوته. وقال: مبارك الرب إله سام، وليكن كنعان عبداً لهم.

ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام. وليكن كنعان عبدا لهم" (التكوين 9/ 20 - 27)، فبدلاً من أن يوجه ابنه الصغير للتصرف الصحيح مع الوالد حين سكره وعربدته، صب لعناته على كنعان ابن حام، كنعان الذي لعله لم يخلق بعد، فما ذنب هذا الكنعان، بالطبع لا ذنب له إلا أنه سيصبح جدّاً لأهل فلسطين، أعداء اليهود! بل وما ذنب أبيه الذي لم يكن ليستحق هذا كله؟ وماذا عن الأب الذي شرب الخمر؟ ما الذي يستحقه من عقوبة؟ لماذا لم يعاقبه الرب؟

[إبراهيم عليه السلام]

وأما إبراهيم خليل الله، فتزعم التوراة أنه أخطأ في حق الله لما أراد إهلاك قوم

<<  <   >  >>