<<  <   >  >>

وهذه البركة لا يبدو لها عظيم أثر في حياة يعقوب، فقد جوزي على خديعته لأبيه، فخدعه خاله لابان، فأدخله على ابنته الكبرى ليئة، فضاجعها، وهي غير التي عقد له عليها (راحيل). أي وقع في الزنا، ولكن من غير عمد. (انظر: التكوين 29/ 24).

وقد رد الصاع لخاله حينما خدعه في غنمه. (انظر: التكوين 30/ 37 - 42).

ثم لما شاخ اعتدى شكيم على ابنته واغتصبها. (انظر: التكوين 34/ 2).

ثم زنى أحد أبنائه، وهو يهوذا بكنته ثامار، وأحبلها اثنين من أبنائه. (انظر: التكوين 38/ 18).

ثم اعتدى ابنه البكر رؤابين على بلهة سرية يعقوب، واضطجع معها، ولم يحرك يعقوب ساكناً. (انظر: التكوين 35/ 21 - 22). فأين أثر البركة المسروقة في هذا كله؟

[موسى وهارون عليهما السلام]

كما تسيء التوراة إلى موسى - عليه السلام - أعظم أنبياء بني إسرائيل، وتذكر كلمات لا يمكن أن تصدر من موسى لما فيها من إساءة أدب مع الله، منها: " فقال موسى للرب: لماذا أسأت إلى عبدك؟ ولماذا لم أجد نعمة في عينيك حتى أنك وضعت ثقل جميع هذا الشعب علي؟ ألعلي حبلت بجميع هذا الشعب؟ أو لعلي ولدته .. فإن كنت تفعل بي هكذا فاقتلني قتلاً، إن وجدتُ نعمة في عينيك فلا أرى بليتي " (العدد 11/ 10 - 15)، فهل يتحدث عبد - فضلاً عن نبي - مع ربه بمثل هذا؟

وتذكر التوراة أن موسى في حربه مع أهل مديان - الذين مكث فيهم سنين - أمر بقتلهم شر قتلة، وحين لم ينفذ الجيش أمره " فسخط موسى على وكلاء الجيش رؤساء الألوف ورؤساء المئات القادمين من جند الحرب، وقال لهم موسى: هل أبقيتم كل أنثى حية؟ فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلاً بمضاجعة ذكر

<<  <   >  >>