للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تزغزغت ترائب عذرتهما. واسمها أهولة الكبيرة، وأهوليبة أختها، وكانتا لي وولدتا بنين وبنات. وأسماهما السامرة أهولة، وأورشليم أهوليبة.

وزنت أهولة من تحتي، وعشقت محبيها أشور الأبطال اللابسين الأسمانجوني، ولاة وشحنا، كلهم شبان شهوة فرسان راكبون الخيل. فدفعت لهم عقرها لمختاري بني أشور كلهم، وتنجست بكل من عشقتهم بكل أصنامهم.

ولم تترك زناها من مصر أيضاً، لأنهم ضاجعوها في صباها وزغزغوا ترائب عذرتها، وسكبوا عليها زناهم. لذلك سلمتها ليد عشّاقها ليد بني أشور الذين عشقتهم. هم كشفوا عورتها ...

فلما رأت أختها أهوليبة ذلك أفسدت في عشقها أكثر منها، وفي زناها أكثر من زنى أختها. عشقت بني أشور الولاة والشحن الأبطال اللابسين أفخر لباس، فرساناً راكبين الخيل كلهم شبان شهوة، فرأيت أنها قد تنجست ولكلتيهما طريق واحدة.

وزادت زناها ولما نظرت إلى رجال مصوّرين على الحائط صور الكلدانيين .. عشقتهم عند لمح عينيها إياهم، وأرسلت إليهم رسلاً إلى أرض الكلدانيين.

فأتاها بنو بابل في مضجع الحب ونجسوها بزناهم، فتنجست بهم وجفتهم نفسها، وكشفت زناها وكشفت عورتها، فجفتها نفسي كما جفت نفسي أختها.

وأكثرت زناها بذكرها أيام صباها التي فيها زنت بأرض مصر، وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير [والمعنى: مذاكيرهم كمذاكير الحمير]، ومنيّهم كمنيّ الخيل" (حزقيال ٢٣/ ١ - ٤٩).

وتتكرر هذا اللغة المعيبة في سفر آخر، وهو سفر الأمثال، حيث يقول: "في العشاء، في مساء اليوم في حدقة الليل والظلام. وإذ بامرأة استقبلته في زيّ زانية وخبيثة القلب.

<<  <   >  >>