<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مخطوطات الكتاب المقدس]

يفتخر النصارى اليوم بوجود الآلاف من المخطوطات للكتاب المقدس تملأ جنبات المكتبات العالمية وتزين خزائنها، وهو أمر صحيح لا مراء فيه ولا ريبة، لكن المفاجأة أن هذه الآلاف من المخطوطات لا يعرف كاتبها، ولا يدرى عن مدى موثوقيته وأمانته وتمكنه من عمله.

ويفجأنا أن نعلم أيضاً أن هذه المخطوطات لا يوجد فيها مخطوطان متطابقان، ونكتفي هنا بنقل شهادات ثلاث: أولها جاء في مقدمة الكتاب المقدس لشهود يهوه، وذلك في قولها: " في أثناء نسخ المخطوطات الأصلية باليد تدخّل عنصر الضعف الإنساني، ولذلك فلا توجد من بين آلاف النسخ الموجودة اليوم باللغة الأصلية نسختان متطابقتان ".

كما ننقل شهادة فريدريك جرانت في كتابه " الأناجيل أصلها، ونموها " حيث يقول: " إن أول نص مطبوع من العهد كان ذلك الذي قام به إرازموس عام 1516م، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدٍ مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش.

إن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافاً كبيراً، ولا يمكننا الاعتقاد بأن أياً منها نجا من الخطأ ... إن أغلب النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدي المصححين الذين لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة ". (1)


(1) انظر: محاضرات في مقارنة الأديان، إبراهيم خليل أحمد، ص (41 - 42).

<<  <   >  >>