للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي عام ٦٠٥ ق. م تسلط الملك بختنصر على بيت المقدس، فنهب وسلب وأحرق وسبا عشرة آلاف من أهلها. (انظر الملوك (٢) ٢٤/ ١١ - ١٥).

ثم في عام ٥٨٦ ق. م عاد بختنصر إلى أورشليم " وأحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت أورشليم، وكل بيوت العظماء أحرقها بالنار " (الملوك (٢) ٢٥/ ٩).

وهنا فقدت توراة حلقيا كما يشهد بذلك علماء أهل الكتاب، يقول كليمني اسكندريانوس: "إن الكتب السماوية ضاعت، فألهم عزرا أن يكتبها مرة أخرى ".

ويؤكده محررو قاموس الكتاب المقدس بقولهم: "مما لا شك فيه أن معظم الأسفار المقدسة أُتلف أو فُقد في عصر الارتداد عن الله والاضطهاد في مدة حكم الملك منسي". (١)

ويقول القس الدكتور صموئيل يوسف: "اعتقد آباء الكنيسة الاولى ومنهم إيريناوس وترتليان وكليمندس السكندري وجيروم بأن موسى هو كاتب الأسفار الخمسة، وذهبوا إلى الاعتقاد أيضاً أن هذه الأسفار أحرقها نبوخذ نصر وقت محاصرته اورشليم، فأعاد عزرا كتابتها من جديد بإلهام من الروح القدس". (٢)

ويحكي سفر نحميا عن حالة الفرح العارم التي أصابت بني إسرائيل لما كتب لهم عزرا التوراة المفقودة " ونحميا أي الترشاثا وعزرا الكاهن الكاتب واللاويون المفهمون الشعب قالوا لجميع الشعب: هذا اليوم مقدس للرب إلهكم، لا تنوحوا ولا تبكوا، لأن جميع الشعب بكوا حين سمعوا كلام الشريعة ... وكان اللاويون يسكتون كل الشعب قائلين: اسكتوا لأن اليوم مقدس، فلا تحزنوا ... وفي اليوم الثاني اجتمع رؤوس آباء


(١) قاموس الكتاب المقدس، ص (١١٢٠).
(٢) المدخل إلى العهد القديم، القس الدكتور صموئيل يوسف، ص (٧٣).

<<  <   >  >>