<<  <   >  >>

ويضيف فيلسيان شالي: "أما الأعمال الأخرى فقد نشأت عن مختلف المؤمنين من غير الذين تعزى إليهم تقليدياً، وعلى سبيل المثال فإن نشيد الإنشاد بالتأكيد ليس من عمل سليمان". (1)

وعن هذا السفر يقول مدخله في التوراة الكاثوليكية: " لا يقرأ نشيد الإنشاد إلا القليل من المؤمنين، لأنه لا يلائمهم كثيراً "، ويقول وشتن: " إنه غناء فسقي فليُخرج من الكتب المقدسة "، وقال العالم الكاثوليكي توماس وارد في كتابه ( Errata to the Protestant Bible) عنه: "غناء نجس". (2)

[سفر إشعيا]

وينسب السفر إلى النبي إشعيا في القرن الثامن قبل الميلاد، فقد عاصر الملك عزيا ثم يوثام ثم أحاز ثم حزقيا، ولكن السفر يتحدث عن الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد مما يؤكد أن ثمة كاتباً أو كاتبِين قد كتبوا ذلك بعد إشعيا، ومن أمثلة ذلك حديثه عن بابل الدولة العظيمة وتنبؤه بإنهيارها.

وأيضاً حديثه عن كورش الفارسي الذي ردّ اليهود من السبي (انظر 44/ 28 - 45/ 1).

كما يتحدث عن رجوع المسبيين والشروع في بناء الهيكل في الإصحاحات 56 - 66، لذا يقول العالم الألماني أستاهلن: " لا يمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده حتى الباب السادس والستين من تصنيف إشعيا". (3)


(1) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (160).
(2) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 150)، قراءات في الكتاب المقدس، عبد الرحيم محمد (2/ 266)، التوراة عرض وتحليل، فؤاد حسين علي، ص (76)، الكتاب المقدس في الميزان، عبد السلام محمد ص (103)، المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم، محمد البار، ص (235 - 236).
(3) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 150).

<<  <   >  >>