<<  <   >  >>

ولما أصبح ركوبه على الكروبيم فعلاً معتاداً له - جلّ وعز-، ناجاه الملك حزقيا مثنياً عليه بهذا الفعل: "صلى حزقيا أمام الرب، وقال: أيها الرب إله إسرائيل، الجالس فوق الكروبيم، أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض، أنت صنعت السماء والأرض" (الملوك (2) 19/ 15).

وهكذا فإن إسرائيل لودز في كتابه "نشأة التقدم في القرن الثامن" ( dec origins au milieu du 8 siecle) يرى أن: "التصور الطبيعي ليهوه .. تصور أحيائي، وعلى صورة الإنسان، ويبدو أن يهوه يملك نوعاً من الجسم الروحاني، وعلى كل حال؛ فإن له أعضاء شبيهة بأعضاء الإنسان، كالعيون والآذان والفم والخياشيم والأيدي والقلب والأحشاء .. له بشكل خاص عقل وعواطف شبيهة بمثيلاتها لدى الإنسان، ويتميز بشكل خاص بعنف الغضب إذا أسيء إليه". (1)

[أفعال الإله البشرية]

وتحكي أسفار العهد القديم عن أفعال بشرية تنسبها إلى الله، وهي فرع من عقيدتهم المجسِّمة لله، ومن ذلك أن الله يمشي، ولكن على شوامخ الجبال " فإنه هو ذا الرب يخرج من مكانه، وينزل ويمشي على شوامخ الأرض .. كل هذا من أجل إثم يعقوب " (ميخا 1/ 3 - 5).

ومنه حديث الأسفار عن مشي الله في الجنة، وسماع آدم لوقع خطواته: "وسمعا صوت الرب الإله ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار ... فنادى الربُّ الإلهُ آدمَ، وقال له: أين أنت؟ فقال: سمعت صوتك في الجنة، فخشيت لأني عريان، فاختبأت. فقال: من أعلمك أنك عريان؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها؟ " (التكوين 3/ 8).


(1) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (172)، وهو تلخيص منه لكلام لودز.

<<  <   >  >>