للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشيوخ، وتقول: قد أبى أخو زوجي أن يقيم لأخيه اسماً في إسرائيل، لم يشأ أن يقوم لي بواجب أخي الزوج، فيدعوه شيوخ مدينته ويتكلمون معه، فإن أصر وقال: لا أرضى أن أتخذها، تتقدم امرأة أخيه إليه أمام أعين الشيوخ، وتخلع نعله من رجله، وتبصق في وجهه، وتصرخ، وتقول: هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه، فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل" (التثنية ٢٥/ ٧ - ١٠)، ومثل هذا التشريع يتضمن الإكراه على الزواج، والبيوت لا تقوم على مثل هذا، وهنا نتساءل كيف لمثل هذا الزواج أن يتم لو كانت أرملة الأخ كبيرة تكبر زوجها الجديد بأربعين سنة مثلاً؟!

كما تتضمن العقوبة بالبصاق وخلع الحذاء لوناً من السخف، يترفع عنه شرع الله ودينه، ويظهر فيه ضعف البشر وسذاجة تفكيرهم.

كما تتحدث الأسفار عن أمر الله بقتل النساء والأطفال والأبرياء، فقد أمر بني إسرائيل بقتل الشعوب التي في فلسطين " وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك، فلا تستبق منهم نسمة ما " (التثنية ٢٠/ ١٦).

وقتل الأبرياء من بني إسرائيل لما غضب على داود فقتل الملاك - بأمره - منهم سبعين ألف رجل بلا ذنب أو جريرة، فقال داود: " ها أنا قد أخطأت وأنا أذنبت. وأما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا؟ فلتكن يدك علي وعلى بيت أبي" (صموئيل (٢) ٢٤/ ١٧).

وكذا تذكر الأسفار أن الله أمر نبيه يشوع بقتل جميع سكان مدينة عاي، ففعل النبي بحسب الأمر، فحرق المدينة، وأفنى أهلها امتثالاً لهذا الأمر الرهيب: "تمتلكون المدينة ويدفعها الرب إلهكم بيدكم. ويكون عند أخذكم المدينة أنكم تضرمون المدينة بالنار، كقول الرب تفعلون. انظروا. قد أوصيتكم ... ودخلوا المدينة، وأخذوها، وأسرعوا، وأحرقوا المدينة بالنار ... وكان لما انتهى إسرائيل من قتل جميع سكان عاي في الحقل في البرية، حيث لحقوهم وسقطوا جميعاً بحد السيف، حتى فنوا ... فكان جميع

<<  <   >  >>