<<  <   >  >>

ويقول معجم اللاهوت الكتابي: " لفظ بارقليط، (باليونانية parakletos) لفظ مأخوذ من كتابات القديس يوحنا، وهو يعبّر ليس عن طبيعة شخص، بل عن وظيفته .. فهو من يلعب دور المساعد الإيجابي، والمحامي، والمؤيد، ويقوم بهذه المهمة يسوع المسيح الذي هو "شفيع لنا عند الآب وهو كفارة عن خطايانا" في السماء (يوحنا (1) 2/ 1)، كما يقوم بها أيضاً الروح القدس الذي يحقق حضور يسوع فعلياً من حيث هو الشاهد والمدافع عنه بين المؤمنين". (1)

[البارقليط عند المسلمين]

ويعتقد المسلمون أن ما جاء في يوحنا عن المعزي رئيس هذا العالم الآتي، إنما هو بشارة من المسيح بنبينا - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يظهر من أمور:

منها أن لفظة " المعزي " لفظة حديثة استبدلتها التراجم الجديدة للعهد الجديد، فيما كانت التراجم العربية القديمة (1820م، 1831م، 1844م) تضع الكلمة اليونانية (البارقليط) كما هي، وهو ما تصنعه كثير من التراجم العالمية.

وفي تفسير كلمة " بارقليط " اليوناني نقول: إن هذا اللفظ اليوناني الأصل، لا يخلو من أحد حالين، الأول أنه "باراكلي توس". فيكون حسب قول النصارى بمعنى: المعزي والمعين والوكيل.

والثاني أنه " بيروكلوتوس فيكون قريباً من معنى: محمد وأحمد.

ويقول أسقف بني سويف الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا: " إن لفظ بارقليط إذا حرف نطقه قليلاً يصير "بيركليت"، ومعناه: الحمد أو الشكر، وهو


(1) معجم اللاهوت الكتابي (مادة بارقليط)، وانظر: تفسير إنجيل يوحنا، الأنبا أثناسيوس، ص (205).

<<  <   >  >>