للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم وأمثال في الكرم والجود]

- (أقرى من زاد الركب:

زعم ابن الأعرابي أن هذا المثل من أمثال قريش، ضربوه لثلاثة من أجودهم: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، وأبي أمية بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافروا مع قومٍ لم يتزودوا معهم.

- أقرى من حاسي الذهب:

هذا أيضاً من قريش، وهو عبد الله بن جدعان التيمي الذي قال فيه أبو الصلت الثقفي:

له داعٍ بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي

إلى ردحٍ من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد

وسمي (حاسي الذهب) لأنه كان يشرب في إناء من الذهب.

- أقرى من غيث الضريك:

هذا المثل ربعي، وغيث الضريك: قتادة بن مسلمة الحنفي، والضرٍيك: الفقير

- أقرى من مطاعيم الريح:

زعم ابن الأعرابي أنهم أربعة: أحدهم عم محجن الثقفي، ولم يسم الباقين.

قال أبو الندى: هم كنانة بن عبد ياليل الثقفي عم أبي محجن، ولبيد بن ربيعة، وأبوه، كانوا إذا هبت الصبا أطعموا الناس، وخصوا الصبا لأنها لا تهب إلا في جدب) (١).

- (أكرم من الأسد:

لأنه إذا شبع تجافى عما يمر به ولم يتعرض له

- أكرم من العذيق المرجب:

تصغير عذق وهو النخلة والمرجب المدعوم وإنما يدعم لكثرة حمله وذاك كرمه وأكثر العرب تنكره فتقول من عذيق مرجب.

- أكرم من نجر الناجيات نجره:

أي أكرم أصل الإبل السراع أصله يضرب للكريم) (٢).

أجواد أهل الإسلام:

قال ابن عبد ربه: (وأما أجواد أهل الإسلام فأحد عشر رجلاً في عصر واحد، لم يكن قبلهم ولا بعدهم مثلهم:

فأجواد الحجاز ثلاثة في عصر واحد: عبيد الله بن العباس، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن العاص.

وأجواد البصرة خمسة في عصر واحد وهم: عبد الله بن عامر بن كريز، وعبيد الله ابن أبي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم بن زياد، وعبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي. وطلحة الطلحات، وهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وله يقول الشاعر يرثيه، ومات بسجستان وهو وال عليها:

نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات

وأجواد أهل الكوفة ثلاثة في عصر واحد، وهم: عتاب بن ورقاء الرياحي وأسماء بن خارجة الفزاري. وعكرمة بن ربعي الفياض) (٣).

الطلحات المشهورون بالكرم:

قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم:

طلحة بن عبيد الله التيمي وهو الفياض.

وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وهو طلحة الجواد.

وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري وهو طلحة الندي.

وطلحة بن الحسن بن علي وهو طلحة الخير.

وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات. سمي بذلك لأنه كان أجودهم) (٤).

لطيفة (٥):

قال الشبلي قال لي خاطري يوماً: أنت بخيل فقلت: ما أنا بخيل فقال: نعم أنت بخيل، فنوديت أن أول شيء يفتح أن أرفعه لأول فقير ألقاه، فما تم خاطري حتى دفع إلي رجل خمسين ديناراً فخرجت، فرأيت فقيراً أعمى بين يدي حلاق يحلق رأسه فناولته إياها فقال: ادفعها للمزين فقلت: إنها دنانير فقال: ما قلنا لك إنك بخيل فدفعتها للمزين فقال: أنا حلقت له لله تعالى فتعجب الشبلي من زهدهما وأخذها.


(١) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (٢/ ١٢٧).
(٢) ((المستقصي في الأمثال)) للزمخشري (١/ ٢٨١).
(٣) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦).
(٤) ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٥/ ١٧).
(٥) ((شرح البخاري)) للسفيري (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>