للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أقوال السلف والعلماء في الحلم]

- قال عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي النّاس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى) (١).

- وقال- رضي الله عنه- أيضا: (إنّ أوّل ما عوّض الحليم من حلمه أنّ النّاس كلّهم أعوانه على الجاهل) (٢).

- (وبلغ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- أنّ جماعة من رعيّته اشتكوا من عمّاله؛ فأمرهم أن يوافوه، فلمّا أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:

أيّها النّاس، أيّتها الرّعيّة، إنّ لنا عليكم حقّا: النّصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، أيّتها الرّعاة إنّ للرّعيّة عليكم حقّا فاعلموا أنّه لا شيء أحبّ إلى الله ولا أعزّ من حلم إمام ورفقه، وليس جهل أبغض إلى الله ولا أغمّ من جهل إمام وخرقه) (٣).

- وقال- رضي الله عنه-: (تعلّموا العلم وتعلّموا للعلم السّكينة والحلم) (٤).

- وقال ابن مسعود- رضي الله عنه-: (ينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما سكينا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا صخّابا ولا صيّاحا ولا حديدا) (٥).

- وقال معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-: (لا يبلغ العبد مبلغ الرّأي حتّى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلّا بقوّة الحلم) (٦)

- وسأل عمرو بن الأهتم: (أيّ الرّجال أشجع؟ قال من ردّ جهله بحلمه، قال فأيّ الرّجال أسخى؟ قال من بذل دنياه لصالح دينه) (٧).

- وقال مرّة لعرابة بن أوس: (بم سدت قومك يا عرابة؟ قال: كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم، فمن فعل فعلي فهو مثلي، ومن جاوزني فهو أفضل، ومن قصّر عنّي فأنا خير منه) (٨).

- وقال أيضا: (عليكم بالحلم والاحتمال حتّى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصّفح والإفضال) (٩).

- وأسمعه رجل كلاما شديدا، فقيل له: لو عاقبته، فقال: (إنّي أستحيي أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيّتي) (١٠).

- وعن أبي الدرداء قال: (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك وأن تنادي الناس في عبادة الله فإذا أحسنت حمدت الله وإذا أسأت استغفرت الله) (١١).

- وقال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- (نحن معشر قريش نعدّ الحلم والجود السّؤدد، ونعدّ العفاف وإصلاح المال المروءة) (١٢).


(١) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١/ ٧٥)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٢٧٦) موقوفًا على علي رضي الله عنه.
(٢) ذكره أبو حامد الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٣/ ١٧٨).
(٣) رواه هناد في ((الزهد)) (٢/ ٦٠٢)، والطبري في ((التاريخ)) (٤/ ٢٢٤).
(٤) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٦/ ٢٠٠)، ووكيع في ((الزهد)) (٥٣٨)، وأحمد في ((الزهد)) (٩٩).
(٥) رواه ابن أبي شيبة (٣٥٥٨٤)، وأحمد في ((الزهد)) (١٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١/ ١٢٩) موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه.
(٦) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (٢٥ - ٢٦).
(٧) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٣/ ١٧٨).
(٨) رواه ابن أبي الدنيا في ((الحلم)) (٤٠)، وذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٣/ ١٧٨).
(٩) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٣/ ١٨٤).
(١٠) رواه ابن أبي الدنيا في ((حلم معاوية)) (٢٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٩/ ١٧٩).
(١١) رواه ابن أبي شيبة (٣٤٥٨٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١/ ٢١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧/ ١٥٨).
(١٢) ذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (٢/ ٢١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>