للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه إدريس عن حمزة.

الثامن: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه (١) القديم من الشيطان الرجيم».

رواه أبو داود فى دخول المسجد عن عمرو بن العاص عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال: إذا قال ذلك قال الشيطان: «عصم منّى سائر اليوم» (٢) وإسناده جيد، وهو حديث حسن.

وأما ما يتعلق بشتم الشيطان فخرج الطبرانى من حديث أبى بكر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهمّ إنّى أعوذ بك من الرّجس النّجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرّجيم، ونفخه» (٣) رواه ابن ماجة، وهذا لفظه، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان فى صحيحيهما.

وأما النقص فأهمله أكثرهم؛ ولذا لم يذكره [لا] (٤) لضعفه، [فقد] (٥) قال الناظم فى «نشره»: والصحيح جوازه، فقد قال الحلوانى فى جامعه: من شاء زاد أو نقص- يعنى بحسب الرواية- وفى سنن أبى داود وغيره من حديث [جبير] (٦) بن مطعم: «أعوذ بالله من الشيطان» (٧) فقط.

ص:

وقيل يخفى حمزة حيث تلا ... وقيل لا فاتحة وعلّلا

ش: (قيل) مبنى للمفعول، و (يخفى حمزة) فعلية، و (حيث) من الظروف الملازمة للإضافة إلى الجمل، وهى مبنية على الضم الصحيح لقطعها عن الإضافة، وفيها ست لغات: تثليث الثاء مع الياء والواو، وهى مضافة إلى جملة (تلا)، وجملة (يخفى) نائب عن فاعل (قيل)، أى: وقيل هذا اللفظ، ولا (فاتحة) نائب فاعل (قيل)، ولا بد من تقدير محذوف، أى: وقيل لا فاتحة فلا يخفى فيها، (وعللا) فعلية مستأنفة، أى: وقيل: يخفى حمزة الاستعاذة فى كل مكان تلاه من القرآن سواء كان فاتحة أو غيرها، وهذه طريقة المهدوى والخزاعى، وقيل: يخفى فى جميع (القرآن) (٨) إلا [فى] (٩) الفاتحة فيجهر


(١) فى د: وسلطانه.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٨٠) كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (٤٦٦).
(٣) أخرجه ابن ماجة (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (٢٩٩) من حديث أبى أمامة.
وقال البوصيرى فى الزوائد (١/ ١٢٨): هذا إسناد ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع فى إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلى بن يزيد، والقاسم- فذاك مما عملته أيديهم.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، وهو مخرج فى الصحيحين.
(٤) سقط فى ز.
(٥) سقط فى ص.
(٦) سقط فى ص.
(٧) تقدم.
(٨) فى ز: القراءات.
(٩) سقط فى م.

<<  <  ج: ص:  >  >>