للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الوجه الذى أنزل [الكتاب] (١) عليه، والعائد المجرور ب «على» حذف لكون الموصول جرّ بمثله.

وأتبع (٢) الآل بالأصحاب (٣)؛ لقوله (٤) صلى الله عليه وسلم: «قولوا: اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمد»، ويصدق (٥) «الآل» على «الصحب» فى قول (٦)، وأتبع التالين؛ لقوله تعالى:

وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ [التوبة: ١٠٠]، ولقوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [الحشر: ١٠].

ثم استأنف فقال:

ص:

وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلّا بما يحفظه ويعرف

ش: (بعد): ظرف مكان مبهم، وتعيّنه الإضافة، فإذا حذف مضافه منويّا (٧) بنى وضمّ توفية للمقتضى (٨)، والعامل فيه «أمّا» مقدرة (٩)؛ لنيابتها عن الفعل، والأصل: مهما يكن من شىء [ف] بعد الحمد والثناء، و «مهما» هنا مبتدأ، والاسمية لازمة للمبتدإ، و «يكن»: شرط، والفاء لازمة (١٠) له غالبا، فحين تضمنت «أما» معنى الابتداء والشرط لزمتها، ولصوق الاسم إقامة اللازم مقام الملزوم وإبقاء لأثره فى الجملة، و (الإنسان): مبتدأ، و (ليس) ومعمولاها: خبره، و (إلا بما يحفظه ويعرف) (١١): استثناء مفرغ.

وابتداء الناظم- رضى الله عنه- المقصود ب «أما [بعد]» (١٢)، تيمّنا واقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم؛ لأنه (١٣) كان يبتدئ بها خطبه (١٤)، وقد عقد البخارى لذلك بابا فى صحيحه (١٥)، وذكر فيه جملة أحاديث، قيل: وأول (١٦) من تكلم بها داود عليه السلام.

وقيل: يعرب بن قحطان.

وقيل: قسّ بن ساعدة.


(١) زيادة من ص، د.
(٢) فى ص: اتبع.
(٣) فى ص: والأصحاب.
(٤) فى ز: كقوله.
(٥) فى ص: وتصدق.
(٦) فى ص: قوله.
(٧) فى د: ونوى معناه.
(٨) فى د، ز: توفيرا لمقتضاه.
(٩) فى م: المقدرة.
(١٠) فى د، ز، ص: لازم.
(١١) فى د، ز: ويعرفه.
(١٢) سقط فى ص.
(١٣) فى ص: لأنها.
(١٤) فى د، ز: خطبته.
(١٥) انظر صحيح البخارى (٣/ ٦٥) كتاب الجمعة باب من قال فى الخطبة بعد الثناء أما بعد رواه عكرمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم.
(١٦) فى م: أول.

<<  <  ج: ص:  >  >>