<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد صلوات الله وعليهم وسلامه , إلا القطب وحده , فإنه على قلب محمد صلى الله عليه وسلم (ولمثل هذا المقام الكريم فليعمل العاملون)) (1)

و (أن الأولياء لهم أربعة مقامات: الأول مقام خلافة النبوة , والثاني مقام خلافة الرسالة , والثالث مقام خلافة أولي العزم , والرابع خلافة مقام أولي الاصطفاء.

فمقام خلافة النبوة للعلماء.

ومقام خلافة الرسالة للأبدال.

ومقام خلافة أولي العزم للأوتاد.

ومقام خلافة الاصطفاء للأقطاب.

فمن الأولياء من يقوم في عالم مقام الأنبياء , ومنهم من يقوم في عالم مقام الرسل , ومنهم من يقوم في عالم مقام أولي العزم , ومنهم من يقوم في عالم مقام أولي الاصطفاء) (2).

وعلى ذلك قالوا:

(الولاية ظل النبوة , والنبوة ظل الإلهية .... فالأنبياء عليهم السلام مصادر الحق , والأولياء مظاهر الصدق ... والأولياء خصوا بإشارات نبوية , وإطلاعات حقيقة , وأرواح نورية , وأسرار قدسية , وأنفاس روحانية , ومشاهدات أزلية) (3).

وبمثل هذا قال الكمشخانوي في كتابه جامع أصول الأولياء (4).

وآخر قال بوضوح أكثر:

(ما قيل في النبي يقال في الوليّ) (5).

وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حكى عن الله عز وجل أنه قال:

(أولئك كلامهم كلام الأنبياء) (6).


(1) روضة التعريف للسان الدين بن الخطيب ص 519 , 520.
(2) جامع الأصول في الأولياء للكمشخاوي ص 5 ط المطبعة الوهيبية طرابلس 1398 هـ.
(3) الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين لأبي الظفر ظهير الدين القادري ص 52 ط المطبعة الخيرية مصر الطبعة الأولى 1306 هـ.
(4) انظر ص 70 ط المطبعة الوهيبية طرابلس الشام 1398 هـ.
(5) الفتوحات الإلهية لابن عجيبة الحسني ص 264 ط عالم الفكر القاهرة 1983 م.
(6) أيضا ص 116.

<<  <  ج: ص:  >  >>