<<  <  ج: ص:  >  >>

صريحة , وعقيدة وضاءة إلى أن تقوم الساعة) (1).

ونقل عن قطب الدين القسطلاني في كتاب له في التصوف:

(أن الله بحكمته ونعمته أقام في كل عصر من جعل له لسانا معبرا عن عوارف المعارف الإلهية , مخبرا عن لطائف العواطف الربانية , يصل الله به ما أنقطع من علوم الأنبياء ومعارف الأولياء) (2).

وقال لسان الدين بن الخطيب:

(ولا بدّ عندهم أن يكون في العالم شخص واصل إليه في كل زمان , وهو الخليفة المتلقي عن الله أسرار الموجودات , أما ظاهرا فنبيّ ورسول أو باطنا فقطب) (3).

وقال الشعراني نقلا عن عليّ الخواص أنه قال:

(من نعم الله تعالى على عباده كونه تعالى لا يخلي الأرض من قائم له بحجة في دينه , رضية لولايته , وأختاره لمعاملته , يبين به دلالاته , يوضح به طرقاته , فطوبى لمن كان كذلك في هذا الزمان) (4).

وهذا ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه بعد ذكر كلام الصوفية في هذا الخصوص:

(وهذا من جنس دعوى الرافضة أنه لابدّ في كل زمان من إمام معصوم يكون حجة الله على المكلفين , لا يتم الإيمان إلا به) (5).

وُجُوبُ مَعْرِفَةِ الإمَامِ

وبمناسبة ما ذكرناه آنفا نريد أن نورد ههنا معتقدا شيعيا آخر مرتبطا بالعقيدة السالف ذكرها , وهو أنه يجب على الناس معرفة ذلك الإمام الذي لا تخلو الأرض منه , ومن مات ولم يعرف الإمام فقد مات ميتة جاهلية , أو ميتة كفر وضلال كما قال الشريف المرتضى الشيعي الملقب بعلم الهدى عند القوم:


(1) جمهرة الأولياء ج 1 ص 7.
(2) أيضا ج1 ص 94.
(3) روضة التعريف للسان الدين بن الخطيب ص 580.
(4) الأخلاق المتبولية للشعراني ج2 ص 116 , 117.
(5) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 11 ص 439 ط 1398 هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>