للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

النقباء: هم الذين استخرجوا خبايا النفوس , وهم ثلاثمائة) (١).

وهذا الترتيب مأخوذ عن ابن عربي في فتوحاته كما قال:

(والمجمع عليه من أهل الطريق أنهم على ست طبقات أمهات: أقطاب , وأئمة , وأوتاد , وأبدال , ونقباء , ونجباء) (٢).

ومثل ذلك ورد في (الوصية الكبرى) لشيخ العروسية عبد السلام الفيتوري (٣).

وفي (جامع الأصول في الأولياء) للكمشخانوي (٤).

وفي (طبقات السلمي) للسلمي (٥).

ولا بأس في إيراد عبارة داود بن محمود القيصري ههنا , لما فيها من زيادة توضيح لها الأمر , فيقول:

(ولهم مراتب. الأولى مرتبة القطبية , ولا يكون فيها أبداً إلا واحد بعد واحد , ويسمى غوثا , لكونه مغيثاً للخلق في أحوالهم. ثم مرتبة الإمامين , وهما كالوزيرين للسلطان. أحدهما صاحب اليمين , وهو المتصرف بإذن القطب في عالم الملكوت والغيب , وثانيهما صاحب اليسار , وهو المتصرف في عالم الملك والشهادة. وعند إرتحال القطب إلى الآخرة , لا يقوم مقامه , منهما وإلا صاحب اليسار , لكونه أكمل في السير من صاحب اليمين: لأنه , بَعْدُ , ما نزل في السير من عالم الملكوت إلى عالم الملك , وصاحب اليسار نزل إليه , وكملت دايرته في السير والوجود. ثم مرتبة الأربعة , كالأربعة من الصحابة , رصي اله عنهم أجمعين! ثم مرتبة البدلاء السبعة , الحافظين للأقاليم السبعة. وكل منهم قطب للإقليم الخاص به. ثم مراتب الأولياء العشرة , كالعشرة المبشرة. ثم مراتب الإثني عشر , الحاكمين على البروج الإثني عشر , وما يتعلق بها ويلزمها من حوادث الأكوان. ثم العشرين والأربعين والتسعة والتسعين , مظاهر الأسماء الحسنى , إلى الثلاثمائة والستين.

وهؤلاء قايمون في العالم على سبيل البدل , في كل زمان , ولا يزيد عددهم ولا


(١) التعريفات للجرجاني ص ١٥٤.
(٢) الفتوحات المكية لابن عربي ج٢ ص ٤٠.
(٣) انظر ص٤٨.
(٤) انظر ص ١٠٧.
(٥) انظر ص ٥٧.

<<  <   >  >>