<<  <  ج: ص:  >  >>

مَرَاتِبُ الصّوفيَّة

وأما مراتب الصوفية , التي وضعوها لبيان طبقات المتصوفة ومكانتهم , وقدرتهم واختيارهم على الخلق , وأعدادهم , وهم حسب كلام لسان الدين بن الخطيب:

(خواصّ الله في أرضه , ورحمة الله في بلاده على عباده: الأبدال , والأقطاب , والأوتاد , والعرفاء , والنجباء , والنقباء , وسيدهم الغوث) (1).

ولدى الهجويري هم: (أهل الحل والعقد , وقادة حضرة الحق جل جلاله , فثلاثمائة يدعون الأخيار , وأربعون آخرون يسمون الأبدال , وسبعة آخرون يقال لهم: الأبرار , وأربعة يسمون الأوتاد , وثلاثة آخرون يقال لهم: النقباء , وواحد يسمى القطب والغوث.

وهؤلاء جميعا يعرفون أحدهم الآخر , ويحتاجون في الأمور لإذن بعضهم البعض) (2).

ومثل ذلك ذكرهم الجرجاني في تعريفاته:

(القطب , وهو الغوث: عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله من العالم في كل زمان ومكان , وهو على قلب إسرائيل عليه السلام.

الإمامان: هما شخصان , أحدهما عن يمين الغوث ونظره في الملكوت , والآخر عن يساره , ونظره في الملك , وهو أعلى من صاحبه , وهو الذي يخلف الغوث.

الأوتاد: عبارة عن أربعة رجال منازلهم على منازل أربعة أركان من العالم: شرق وغرب وشمال وجنوب , مع كل واحد منهم مقام تلك الجهة.

البدلاء: هم سبعة , ومن سافر من القوم من موضعه وترك جسدا على صورته حتى لا يعرف أحد أنه فقد , فذلك هو البدل لا غير , وهم على قلب إبراهيم عليه السلام.

النجباء: أربعون , وهم المشغولون بحمل أثقال الخلق فلا يترفون إلا في حق الغير.


(1) انظر روضة التعريف ص 432.
(2) كشف المحجوب للهجويري ترجمة عربية ص 447 , 448.

<<  <  ج: ص:  >  >>