للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

زندقته، ويرى أنه كان مسيحيًّا بالميلاد فقط، وكان يضع جميع أديان التوحيد في سلة واحدة، وكان ينظر إلى الأيان التوحيدية والوثنية نظره إلى ظواهر أنثروبولوجية، أي مجرد فولكلور راق، وكان من دراويش مصر القديمة، دائم الدعوة للاهتمام بدراسة حضارة مصر الفرعونية، و"كان عنده شموخ القبطي المتمسك بأصلابه الفرعونية حضارة وأمجادًا" (١).

ويبدو أن لويس قد استقى التناقض في تفكيره أساسًا من التناقض الذي يمثله سلامة موسى (الاشتراكي، الزنديق، المثقف المسيحي، اللاديني، الفرعوني، القبطي) ويبدو أنه ورث عنه تلك الكراهية العميقة للإسلام وكل ما يتعلق به، مع التعبير عن هذه الكراهية بمصطلحات مراوغة مثل الرجعية والسلفية والمحافظة والخلفية التاريخية والشرق والجمود والتخلف والغوغاء والسوقة .. إلخ وهي مصطلحات تتردد بكثرة في كتاباتهما.

انظر إلى لويس عوض هذا الإباحي القذر ينشر بعض شعره في مجلة "حوار" اللبنانية جاء فيها على لسان السيدة مريم البتول أم المسيح عليه السلام:

رميتُ عليه طلَّسْمي لأُنقذَه من البدَد

نصبت له فخاخ الحب في الأبعاد والرمد

فذاق العقل طعم الحب من ثغري ومن جسدي

وأخصبني بآلته فذقت حلاوة الوتد!!

وقد علّق عليها عباس خضر ووصفها بالقمامة القذرة (٢).


(١) "أوراق العمر" (ص ٤٦٤).
(٢) " الرسالة"، العدد ١٠٩٣ - ٢٠ شعبان ١٣٨٤ هـ - ٢٤ في ديسمبر ١٩٦٤ (ص ٤٢)، و"لويس عوض" لحلمي القاعود (ص ٩١ - ٩٢)، و"المكالمات (اللاهوت) شعر لويس عوض (ص ٣٦) نقلاً عن لويس عوض لحلمي القاعود (ص ١٦٩).