للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَيْءٌ} وأنه ليس ذكرًا ولا أنثى وأن هذا هو جوهر التوحيد في الإسلام، والذي يميزه عن أية عقيدة أخرى، يميزه عن تجسد الإله في المسيح الذكر في التراث المسيحي (١)، ويميزه عن الإله في التصور اليهودي، ويميزه عن الإله بالمرة في بعض مذاهب البوذية، وكذا غياب اليوم الآخر.

وفي كتب مقارنة الأديان كلام طويل حول اختلاف تصورات الإله في الأديان والملل المختلفة، لكن آثار الماركسية من إنكار الألوهية، ونزعة التمركز حول الأنثى التي تمثل د. نوال السعداوي نموذجًا مثاليًا لها تحجب كل هذا عن عقل د. نوال السعداوي؛ لأن الدين ليس فقط منفي من عقلها كمصدر للمعرفة بل كموضوع لمجرد المعرفة.

* الإِسلام بشموليته يشمل سعادة الروح والجسد ولا يفصل بينهما خلاف ما تقوله نوال السعداوي:

- تقول الدكتورة هبة رؤوف عزت: "في حين كان الإسلام بالتوحيد توحيدًا للروح والجسد، ومسئولية بالاستخلاف والأمانة، والعمارة للكون وفاعلية اجتماعية بنظام الحقوق والواجبات التي تغذيه علاقات الفضل والعفو والصفح، ترى د. نوال السعداوي من خلال حجاب المرجعية المادية أن "الموروث المقدس الذي يتغلغل إلى أعماق العقل والجسد والروح فيفصل بين الثلاثة فيمزق الإنسان المتكامل والكيان الواحد إلى ثلاثة أجزاء متنافرة متصارعة تحت اسم الجسد والعقل والروح، يندرج منها تحت فرع من العلوم فينفصل عن الفرع الآخر، تدخل الروح تحت علم الدين أو اللاهوت أو الروحانيات، أو الأخلاقيات، ويدخل الجسد تحت علم الطب أو البيولوجي أو الفسيولوجي أو التشريح، وعلم الأمراض، ويدخل العقل تحت تخصص


(١) المُحرف.