مسار الصفحة الحالية:

[تاريخ الإسلام]

(المقدمة الثانية)

في الأديان تابع

هذه كلمة مجملة تمهيدية للكلام على تاريخ الأديان التي كانت موجودة قبل الإسلام ولاسيما في جزيرة العرب وما جاورها وليس علينا في هذا المقام أن نفيض القول في الدين وفي مذاهب العلماء والفلاسفة وأرباب الأديان فيه مما هو خارج عن دائرة المؤرخ وإن لذلك لموضعاً قد نطرق هذا المبحث فيه إن شاء الله.

الأديان التي كانت موجودة قبل الإسلام

ليس من السهل على المؤرخ أن يستقصى الديانات كلها دقيقها وجليلها فإن ذلك مما يخطئه العد والإحصاء وإنما الذي تناله الاستطاعة هو معرفة الديانات المشهورة التي عرفها التاريخ ولها أتباع معروفون ولذلك سيكون كلامنا في هذه المقدمة على الصابئة والمجوسية والبوذية والبرهمية واليهودية والنصرانية وعبدة الأصنام (المشركين) وبيان ما كان من هذه الديانات في جزيرة العرب وكل ذلك باخصر ما يمكن من القول إن شاء الله.

الصائبة

من الديانات القديمة التي أكل الدهر عليها وشرب ديانة الصابئين أو المندائين الذين أرسل إليهم في القديم أخوهم إبراهيم الخليل وجرى بينهم وبينه ما هو معروف ومشهور.

ومهد هذه الديانة هي بلاد بابل وآشور أو مهد الإنسان الأول كما يقولون ولذلك أرسل إليهم في القديم أخوهم إبراهيم الخليل وجرى بينهم وبينه ما هو معروف ومشهور.

ومهد هذه الديانة هي بلاد بابل وآشور أو مهد الإنسان الأول كما يقولون ولذلك كانت البقية الباقية إلى الآن من أهل هذه الديانة محصورة في بعض البلدان الواقعة على ضفاف الفرات ودجلة قرب مصبهما.

وقد اختلف العلماء في أصل هذه الكلمة (صابئة) فذهب علماؤنا إلى أن الصابئة مأخوذة من صبأ عن الشيء إذا مال عنه وانحرف والصابئون قد انحرفوا عن سنن الحق في نبوة الأنبياء إلى عبادة الكواكب أو عدلوا عن التقيد بجملة كل دين وتفصيله إلى محاسن الديانات ومارأوه منها حقاً وكانت قريش تسمي النبي صلى الله عليه وسلم صابئاً والصحابة