فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم أجرة الإمام والمؤذن]

Q نود أن نعرف ما حكم الراتب بالنسبة للإمام والمؤذن؟

A مباح إن شاء الله ما يرزقون من بيت المال؛ وذلك لأن بيت المال يصرف في المصالح العامة، فراتب المؤذن والإمام وخدمة المساجد ونحوها بمنزلة الرواتب التي تصرف للمعلمين والمرشدين والدعاة، ولهيئات الحسبة ونحوهم، وكذلك الحماة والحراس والحفظة والجنود والقضاة وما أشبه ذلك، وهذه كلها من الأعمال التي يحتاج المسلمون إلى توليها، فهي من العبادات والقربات، ومع ذلك يؤخذ عليها رزق من بيت المال يستعين بذلك صاحبه على حياته ومزاولة معيشته، لكن لا ينبغي أن يكون مقصوداً، إنما ينبغي أن يستعين به على حياته، وكذلك أيضاً لا ينبغي للإمام أن يضيع هذا المسجد الذي التزمه، بل إذا التزم القيام بما كلف به فإنه يفرغ نفسه، فإن هذا الرزق وهذا الراتب إنما هو عِوض تفرغه؛ لأنه إذا لم يكن ملتزماً فله أن يصلي هنا أو هنا كيف يشاء، فكونه التزم بذلك فإنه يحبس نفسه على هذا، وينبغي عليه المواظبة عليه كسائر الموظفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>