للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[عقوبة الله تعم الجميع]

السؤال الثاني: هل يكون الحدث على الجميع؟

الجواب

قالت الصحابية الجليلة للنبي عليه الصلاة والسلام: (أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم.

إذا كثر الخبث) أي: انتشر، يهلك الجميع إذا كثر الخبث إلا المصلح: {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف:١٦٥] والفرق بين الصالح والمصلح أن الصالح صالحٌ في نفسه، لكن لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يجاهد في الله، أما المصلح فهو الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لحدوث العذاب ونزول الانتقام من الله على الصالح والطالح، أما الذين ينهون عن السوء هؤلاء قد يكون لهم ابتلاء يرفع الله درجاتهم، وقد ينجيهم ربهم بسبب أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.

إذا كثر الخبث، إذا ظهر الفساد، إذا ترك الأمر والنهي نزلت العقوبة على الجميع، ولذلك يجب أن نكون أمارين بالمعروف ناهين عن المنكر، نجاهد في الله حق جهاده، وإلا فالويل لنا جميعاً بلا استثناء: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:١١٧] إذا سكتوا عن الظالم أوشك أن يعمهم الله بعقابٍ من عنده، إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب، هكذا قال أبو بكر رضي الله عنه.