للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[نصرة المسلم والذب عنه]

وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من أحدٍ ينصر مسلماً في موطنٍ يُنتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطنٍ يُحبُّ فيه نصرته) حديث حسن، وقال: (من ذبَّ عن عرضِ أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يُعتقه من النار) رواه أحمد وهو حديث صحيح.

فانظر الآن كم من إخوانك المسلمين يتعرضون للغيبة ونهش اللحوم في المجالس أمامك وأنت تسمع! ثم قل لي بربك: ماذا فعلت أمام هذا الهجوم من هؤلاء آكلي لحوم البشر كما شبههم الله عز وجل؟! هل قمت بحق الدفاع عن أخيك المسلم -على الأقل- حتى يُكتب لك هذا الأجر؟! وزد على ذلك حتى لا تكون ساكتاً في هذا المجال، والساكت عن الحق شيطان أخرس.

ثم إننا قد استسهلنا -أيها الاخوة- غيبة إخواننا المسلمين في المجالس حتى كانت هذه الانتقادات والغيبات ديدن الكثيرين في مجالسهم بحيث لا يستطيعون الانفكاك عنها، ولو كان من عقلاءِ عبادِ الله من يقوم في المجالس ويعظهم، ويقول: يا فلان! أمسك عليك لسانك لمَا حصل هذا الاستشراء الشيطاني لهذه الغيبات للمسلمين في المجالس، وإنك تجد أن المغتاب يأتي إلى المجلس فيشترك هو ومن اغتابه قبل قليل في غيبة شخصٍ ثالث وهكذا.