للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج:
ص:  >  >>

[بعض الأعمال المحرفة]

السؤال

يقول: لقد نصحت بعض الإخوة في أمور، أهمها حلق اللحية وسماع الأغاني ومشاهدة الفيديو، وإذا نصحتهم لم يستجيبوا لي، أريد أن تنصحهم بنفسك لأنهم معنا في المحاضرة؟

الجواب

أولاً: ما حضروا المحاضرة إلا لخير في قلوبهم، وأراد الله بهم الخير فأجلسهم في هذا المكان قال الله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ} [الأنعام:١٢٥] فإن الله عز وجل إذا أراد بالعبد خيراً سهله للخير، وإذا أراد به سوءاًً سهله للسوء، ومن تردى فإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم، من جلس في المسجد فمراده الخير، وهو يختلف عمن جلس في السهرة الحمراء، أمام الشاشة المغرية، أو عند المجلة الخليعة، أو مع البلوت، أو السيجارة المحرمة.

حينها ما دام أنهم جلسوا وهم هنا فهم مهتدون، لكن عليهم بعض الملاحظات التي ذكرت؛ فأسأل الله في هذه الجلسة المباركة أن يشرح صدورهم للإسلام، وأن يهديهم هداية عامة وخاصة سراً وظاهراً، وأن يقودهم إليه، وأن يحسن عاقبتنا وعاقبتهم في الأمور كلها.

ثالثاً: ما ذكرته -أيها الأخ- فيه تفصيل، حلق اللحى محرم بالإجماع عند علماء المسلمين ويعزر من فعله، وقد جرح سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وما عرفت عالماً من علماء المسلمين من أهل السنة الذين يوثق بهم؛ قال بسنيتها فحسب أو باستحبابها، بل قال بوجوب إعفائها وبتحريم حلقها.

وسماع الأغاني محرم، وسمعت قائلاً يقول: الأئمة الأربعة لم يجمعوا على تحريمها؛ بل أجمعوا، ولو لم يجمعوا لكان في الكتاب والسنة ما يكفينا على تحريم الأغاني، وسوف يكون هناك لقاء يبين فيه هذه المسائل إن شاء الله.

ومشاهدة الفيديو أو ما يضر في الفيديو محرم معلوم ذلك.

ولكني أدعوهم رابعة إلى أن يعودوا إلى الله، وأدعوهم إلى البديل وهو الشريط الإسلامي، التلاوة، ذكر الله، حضور مجالس الخير، التسبيح، قراءة الكتاب الإسلامي، مجالسة الصالحين، نسأل الله أن يردهم إليه رداً جميلاً.

<<  <  ج:
ص:  >  >>