فصول الكتاب

[الأعياد البدعية]

الحمد لله القائل: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف:156 - 157].

والصلاة والسلام على رسول الله القائل: {من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد}.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أمَّا بَعْد:

أيها الناس: قبل أيام استقبلنا شهر رمضان المبارك وبعد أيام سوف نودعه ليختم حياةً عشناها معاً، ترفع فيها صحفنا إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بحسنات وسيئات، وبعد أيام سوف نستقبل ويستقبلنا العيد وسوف نعيش لحظاته.

ونحن معشر أهل الإسلام: لنا عيدان اثنان فحسب؛ عيد فطرنا يوم أن نفطر من صيامنا، ويوم أن نضحي نسكنا لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، ولا نحتاج إلى غيرهما من الأعياد؛ لأن أيامنا كلها أعياد، وليالينا كلها أفراح، وساعاتنا كلها سرور وحبور.