للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[البديل الديمقراطي للشيوعية]

السؤال

أغلب المحللين يتوقعون أن يكون الحل الغربي الديمقراطي بديلاً للشيوعية، فهل يمكن أن يكون ذلك؟

الجواب

هذه طبعاً سذاجة من جهة.

يجب أن نعلم أن الغرب مفخرته في التاريخ كله الديمقراطية، الغرب ماذا حقق للإنسانية؟ الإنسان الغربي يعيش أسوأ أنواع الاضطهاد إلى أن جاءت الثورة الفرنسية ثم ظهرت الديمقراطية.

ليس للغرب أي ميزة فكرية، عدا هذه التي تسمى الديمقراطية أو حرية الإنسان، ولهذه الإعلانات المتكررة عن حقوق الإنسان وانتهاكاتها في دول العالم الثالث، وكذا وكذا، لإيهام الناس أكثر بأن الغرب والديمقراطية هي الحل.

لكن هل الديمقراطية سوف تسيطر على العالم لتصبح عقيدة المستقبل -كما يقول الناعقون في الغرب وأتباعهم هنا- في الشرق؟ لا، الأحزاب الشيوعية نفسها تدعي أنها ديمقراطية، هل قام في العالم الإسلامي دولة اشتراكية ما سمت نفسها الديمقراطية؟ كل واحد يدعيها، ويرفع لواءها، ويُسمى بها، فالقضية ليست بهذه البساطة، فمبدأ مرن ومنهج مرن واسع، كل إنسان يمكن أن يدعيه.

على النمط الغربي الكامل (١٠٠%).

نقول: يكفي أن من إفرازاته أن الأحزاب الشيوعية والاشتراكية تحكم كثيراً من البلاد، فما بالكم بالدولة التي هي الشيوعية الأم.

افرض أنه سمح لغير الحزب الشيوعي بالحكم كما قد يحدث في روسيا كما في تشيكوسلوفاكيا وغيرها فالحكام سيكونون شيوعيين أو اشتراكيين لكن ليسوا من الحزب الشيوعي.

ما الفرق؟ لا شيء! هذه الخسارة المحدودة هنا يعوضها احتواء والتفاف حول العالم الأوروبي الغربي بأكمله ليوضع في حوزة أنظمة أو عقول مدبرة، تسعى إلى مستقبل أوسع للاشتراكية كما يقول جورباتشوف.