للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تفضيل القوانين على الشرع]

السؤال

ما حكم من يفضل القوانين على شرع الله؟

الجواب

نسأل الله العافية {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:٥٠] من فضَّل شرع البشر على شرع الله، فهو مثل من يفضل البشر على الله؛ لأن هذا شرع الله وهذا شرع البشر، فمن فضله فكأنه يقول: البشر أعلم من الله بالمصالح، وأفضل من الله، وأحكم من الله -تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا- فأياً كان شرع الله في المسائل المالية، أم في المسائل الاجتماعية، فشرع لنا الحجاب، وحرم الربا، والزنا والاختلاط، وشرع لنا كل ما تعلمونه من الأوامر والنواهي.

فهذا هو وحده الحق والخير الذي يجب اتباعه، واتباع غيره وطاعته شرك وكفر، كما قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:٤٤] وقال: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [النساء:٦٥].