للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[دور العلماء في المواجهة]

السؤال

الأخ يقول: نسأل الله أن يثبتنا وإياكم! بعد أن أدركنا خطر الوفاق الدولي على شعوبنا الإسلامية من جميع النواحي، فما هو دور المسلمين والعلماء منهم كأفراد، خاصة وأن معظم الأنظمة تسير بشعوبها نحو المجزرة وما يريده أعداؤها؟

الجواب

الله المستعان! هذه الأمة مضاعة، وخاسرة البضاعة بين حكام استخفوها وعلماء أضلوها إلا ما رحم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لكن حقيقة الأمر أن أكثر من ينفذ خطط هؤلاء الأعداء والمجرمين هم عملاؤها وأذنابهم الذين يحاربون الإسلام في ديار المسلمين، أكثر مما لو كان الخواجات يباشرون ذلك بأنفسهم إلا ما رحم الله، والعلماء أيضاً أو الدعاة أو ما يسمون العلماء الرسميين -إلا من رحم الله- هم من أسباب التخدير الذي تعيشه الشعوب الإسلامية؛ لأنهم مستعدون في ركاب الأوضاع القائمة لدنياهم ولمطامعهم ولمآربهم أن يؤيدوا أي وضع، وأي شيء يرتضيه القائمون على هذه الأوضاع.

ونحن نتكلم الآن عن رقعة عريضة، مليار من الغثاء، ولذلك يجب على من فقه دين الله، وعرف كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيضاح الحق للناس بما يستطيع، قل كلمة الحق ولا تخشَ في الله لومة لائم؛ لأن أخطر من هذا الوفاق ومن هذا الغزو أن تظل الأمة في غفلة عنه، مهما تعللنا بأي شيء نبقيها في غفلة عنه، ونحن نعلم خطره، وهذه جريمة سوف يسألنا الله تعالى يوم القيامة عنها، ولهذا قلت: هذا واجب كل فرد وكل إنسان منا في بيته، وإدارته، وفي كل مكان، أن يسعى إلى تحريك وإيقاظ الأمة لدينها وإيمانها بأن يوضح لهم خطر هذه المرحلة التي سوف نعيشها في ظل الوفاق الدولي.