للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم الخلوة بالمراهقة]

السؤال

فضيلة الشيخ! ما قولكم في بنت تبلغ من العمر العاشرة وهي من ذوات الأجسام الكبيرة يأتي إليها رجل ليدرسها وعندما أنهى والديَّ عن ذلك، يقولان: لا، هذه صغيرة، فما رأيك في هذا؟ وكثير من هذه المشاكل واقعة؟

الجواب

البلوغ محدد بواحد من ثلاثة أمور بالنسبة للنساء:

١ - إما بالحيض.

٢ - وإما ببلوغ خمس عشرة سنة.

٣ - وإما بالاحتلام وإما بالإنبات، وإن كان الاحتلام قد يكون لظروف النساء أقل، لكن المرأة لها ماء كما أن الرجل له ماء، لكن بالإنبات، أو بلوغ خمس عشرة سنة أو الحيض، فإذا كان واحد من هذه الثلاثة حينئذٍ تكون المرأة بالغة مكلفة يلزمها ما يلزم النساء من الحجاب، ومن التكاليف الشرعية كلها.

أما إذا كانت دون ذلك -وأحياناً بعض الفقهاء يسمونها المراهقة التي لم تبلغ بعد- فيذكر الفقهاء أنها مراهقة كبنت العاشرة أو الحادية عشرة، وقد تختلف -كما ذكر السائل- الأجسام في هذا السن وذلك بحسب بيئتها أو غذائها، أو أقليمها.

مثلاً: إذا كانت من الأقاليم الحارة، والأقاليم الباردة وقد ذكر العلماء ذلك، وهذا شيء معروف أيضاً في بني البشر أنهم يختلفون باختلاف أجناسهم وهيئاتهم وأشكالهم وألوانهم ونماؤهم من شمال وجنوب، من حار وبارد إلخ.

فإذا كانت فعلاً على نحو ما ذكر فهذه إن لم تكن بالغة فينبغي الحذر، لكن إذا كانت بالغة فلا يجوز أن يخلو بها أجنبي، أما إذا كانت دون ذلك، فإذا كانت تُشتهى ويُخشى عليها أو منها الفتنة فإنه أيضاً لا يجوز، أما إذا أُمنت الفتنة أو كان معها من لا تكون به خلوة، أو ليرفع الفتنة مع الالتزام بالأمور الشرعية؛ فهذا لا حرج فيه وإن كان هذا الحذر الذي ذكره السائل ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار.