للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم السفر إلى بلاد الكفار]

السؤال

من يذهب إلى بلاد الكفر للنزهة والاستجمام بدون علم والده ولا رضاه، هل يجوز طرده وهجره؟

الجواب

أولاً: السفر إلى ديار الكفر على أربعة أقسام: قسم واجب، وقسم مستحب، وقسم مباح، وقسم محرم.

فالقسم الواجب: سفر لجهاد، وسفر الدعوة (يسافر يجاهد في سبيل الله، أو يدعو إلى الله).

القسم المستحب: إذا كان السفر لديار الكفر من أجل دراسة علم نافع لا يوجد في ديار المسلمين، وهذا العلم سيعود بالنفع على المسلمين، بشرط أن يكون آمناً على نفسه، قادراً على إظهار شعائر دينه.

القسم المباح: وهو سفر العلاج وسفر التجارة، من يسافر يعالج أهله في الخارج، أو تجارة بشرط أن يكون آمناً على نفسه من الفتنة، قادراً على إظهار شعائر دينه.

القسم المحرم: هو سفر التمشية والنزهة والاستجمام، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء ممن بات بين ظهراني المشركين) وأيضاً: (لا يتراءى نار المسلم مع نار الكافر) وديار الكفر فيها من البلاء والمصائب ما لا يعلمها إلا الله، وقد حمانا الله بأن عشنا في ديار الإسلام، فلماذا يذهب الإنسان ويمتع بصره بما حرم الله؟ ذنوبٌ ومعاص صانك الله منها فلماذا تذهب لتلطخ نفسك بها؟ وبعضهم يقول: أستجم، وأتمشى، ما الذي تتمشى عليه إنما ترى وجوه الكفار! ترى الخمور! وترى الكلاب والزنا! وترى القردة والخنازير! إذا أردت الاستجمام فاذهب إلى ديار المسلمين بشرط أن تكون آمناً على نفسك من الفتنة قادراً على إظهار شعائر دينك.

ولا يحتاج الأمر بذهاب النزهة إلى رضا الوالد حتى ولو رضي الوالد وأذن لك، فإن رضاه غير معتبر، ورضا الله قبل ذلك، إذا رضي أبوك أن تذهب إلى الخارج من أجل أن تستجم، فقد ارتكبت محرماً وارتكب الوالد أيضاً محرماً؛ لأن الراضي كالفاعل.