للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[طرق إصلاح الأهل والأقارب]

السؤال

أنا شاب ملتزم ولله الحمد، أسأل الله لنا ولكم الثبات على ذلك، ولكنني أريد إصلاح أهلي وأقاربي، فكيف السبيل لذلك؟ وما هو أول شيء أبدأ به؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

أما السبيل فهو الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فالله تعالى يقول: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:٢١٤]، وهذه الآية وإن كانت نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهله، لكن حكمها باق إلى يوم القيامة، فالإنسان أول ما يبدأ بأهله وأولاده وأهل بيته وأسرته، ثم يتوسع حتى يصل إلى كافة المجتمع، والسبيل إلى هذا الأمر هو استعمال طرق الدعوة الصحيحة، وأهمها: الحكمة، ومعاملة الأهل باللين والإحسان إليهم؛ حتى تستطيع أن تملك قلوبهم، ثم بعد ذلك توطن هذه الدعوة وتزيل الجفوة التي بينك وبينهم بإذن الله تعالى من هذا المنطلق.

ثم أيضاً عليك أن تبدأ بالأهم فالأهم، فإذا كانت في بيتك أو في أهلك معاصٍ كبيرة فعليك قبل ذلك أن تقوي الإيمان في قلوب هؤلاء الأهل؛ لأنك حينما تقوي الإيمان ستزول هذه المعاصي وهذه الأشياء الممقوتة فيهم بطبيعتها؛ لأن ما حدث في بيوت المسلمين من المعاصي اليوم بسبب ضعف في الإيمان، وبسبب ضعف في اليقين، وبسبب ضعف في تصورهم لحقيقة هذا الدين وللحياة الآخرة، فعليك يا أخي! أن تقوي الإيمان، وأن تقوي اليقين في قلوبهم، وحينئذ بإذن الله ستستطيع أن تزيل ذلك بالتدريج.