فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المؤتمر الجزائري الإسلامي العام]

يحقق مبادئ (الشهاب)

ــــــــــــــــــــــــــــــ

يجد القراء على وجه كل جزء من أجزاء (الشهاب) مبدأه في الإصلاح السياسي هكذا: (الحق والعدل والمؤاخاة، في إعطاء جميع الحقوق للذين قاموا بجميع الواجبات) ونحن نعني بذلك أن الأمة الجزائرية قد قامت لفرنسا بكل ما طلبته منها من نفس ونفيس، فمن الحق الواجب على فرنسا ومن العدل الذي لا يقوم أمة إلا به، ومن مقتضى المؤاخاة الحقيقية التي لا تكون إلا عند ما يشعر الإنسان بأنه غير مغموط الحق ولا مهضوم الجانب من صاحبه- أن تعطي فرنسا للجزائريين جميع حقوقهم دون أي تنقيص لهم عن غيرهم، ولا أدنى تمييز له عنهم، وليس لها أن تطالبهم بالانخلاع عن أقل شيء من مميزاتهم في قوميتهم ودينهم ولغتهم فقد قاموا بما فرضته عليهم من الواجبات وهم على قوميتهم ودينهم ولفتهم فلتعطهم جميع الحقوق وهم على قوميتهم ودينهم ولغتهم. وعلى هذا المبدأ كنا نقاوم بروجي الرجل العظيم الذي لا ننسى فضله م فيوليت لما فيه من عدم التسوية في الحقوق لا بين الجزائريين والفرنسيبن ولا بين طبقات الجزائريين أنفسهم وما فيه من تهئة الطبقة المثقفة للاندماج مع السكوت التام عن الدين واللغة، قاومناه أيام كان الناس كلهم متمسكين به إلا من عارضوه لأغراض معلومة وبإيعازات خاصة، ولم نبال في معارضته- لما كان مخالفا لمبدئنا من المساواة في الحقوق والمحافظة على المقومات الذاتية بكل الذين كانوا يعترضون علينا وقد يجاوزون الإعتراض إلى حد آخر، نعم ثبتنا على تلك المقاومة لأننا نعرف أننا بمبدئنا نعبر عن عقيدة

<<  <  ج: ص:  >  >>