للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله من الوحي على رسله- صلى الله عليه وسلم- وأمر بكتابته. وقرأ حمزة: الزبور جمع زبر، أي كتاب فعَيَّنت هذه القراءة المراد بالزبور في القراءة الأولى الكتب المنزلة، لا خصوص زبور داوود عليه السلام.

الذكر: المراد به هنا اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء قبل أن يخلق الخلق، وجاء تسميته بالذكر فيما رواه البخاري في مواضع من صحيحه عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله ضليه وسلم-: كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر شيء وخلق السموات والأرض ومما كتبه في الذكر ما أنزله على رسله عليهم السلام كما قال تعالى:

{بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}.

الأرض: جنس الأرض الدنيوية، لأن هذا اللفظ موضوع لها، فإذا أطلق إنصرف إليها، وبهذا فسرها ابن عباس من طريق علي ابن طلحة، وهي أصح طرقه.

يرثها: تنتقل إليهم من يد غيرهم، وأصل الإرث الإنتقال من سالف إلى خالف، وقد يطلق في غير هذا الموضع على أصل التمليك مجازاً.

الصالحون: الصالح من كل شيء هو ما استقام نظامه فحصلت منفعته، وضده الفاسد وهو ما اختل نظامه فبطلت منفعته. ويظهر هذا من تتبع مواقع الإستعمال فإذا قالوا هذه آلة صالحة عنوانها محصلة للمنفعة المرادة منها لانتظام أجزائها، وإذا قالوا آلة فاسدة عنوانها لا تحصل المنفعة لاختلال في تركيبها. والصالح في لسان الشرع- قرآناً وسنة- لم يخرج عن هذا المعنى حيثما جاء. فالصالح


(٢) ٨٥/ ٢١ - ٢٢ البروج

<<  <  ج: ص:  >  >>